الربيع العربي (2): التعامل معه

هذه المقالة ما هي الا نصائح تقترب من الارشادات للحاكم الصالح الذي يريد تطور بلاده و حفظها من النتائج السلبية للربيع العربي. تقترب من الارشادات لأن عواقب الخطاء كبيرة بها هدر للنفس و النفيس. و المقالة موجه للحاكم الصالح، الذي لا يريد إثراء نفسه بل يريد إثراء أمته. أمة ليست مكونة من مجموع الناخبين الحاليين، بل من الاجيال القادمة أيضا. طبعا لا ادعي بأن بهذه المقالة العلاج الكافي ولكن أظن بها الكثير من النصائح التي ممكن ان تكون نقطة انطلاق لأفكار افضل.

إياك و التقاعس.
خير مثال ناجح للتعامل مع الربيع العربي هو تعامل الملك عبدالله بن حسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية. عندما بدأت التظاهرات ببلده غير رئيس الوزراء و اتى برئيس وزراء مشهود له بالعفة و النزاهة. و منذ ذلك اليوم لا نجد تظاهرات ذات اثر في المملكة الهاشمية. و هناك من تقاعس مثل الرئيس حسني مبارك و علي بن جديد. كلما تأخر القائد بالمواجهة كلما زادت المطالبات و قلت الثقة به.
طبعا هناك ترتيبات بأساس الحكم تعيق حركة الحاكم. فليس من السهل على الحاكم ان يغير رئيس وزرائه. و على سبيل المثال الكويت حيث رئيس الوزراء ابن أخ الامير و البحرين حيث رئيس الوزراء عم الملك. هذه العلاقة تضع عبء على قدرة الحاكم بالتصرف. ولكن هذا لا يعفيه من ان يحاول ان يجد الحلول المختلفة. لأن عدم المواجه لن ينتج عنها الا ضعف الحاكم و النتائج السلبية للربيع العربي.

العنف لا يجدي.
رأينا العنف في ميدان التحرير زاد المتظاهرين حدة. و قد يقول البعض بأن العنف المصري كان ضعيفا. أنظروا الى العنف السوري، حتى الان لم يجدي نفعا. فالشعوب سأمت و أصبح الموت لا يهمها. بل مع الاعلام الحالي اصبح من يقتل من جراء العنف شهيدا. و العنف قد يؤدي الى دخول قوات الناتو كما حدث في ليبيا. قد تنجح السيطرة الكاملة كما حدث بالبحرين ولكن ما هذه الا براحة من الوقت يجب ان توجد بها الحلول الدائمة.

عليك بالحوار.
شخصيا ارى بأن الحوار المفتوح هو افضل وسيلة لتحاشي النتائج السلبية للربيع العربي. به كشف نوعية القائمين على الربيع العربي. به طرح الخيارات السياسية للشعب. و كلما زادت المشاركة الحقيقية بالحوار قلت اهمية القائمين على الربيع العربي.
ضاعت فرصة على سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء عندما تظاهر جماعة الربيع العربي امام مجلس الوزراء. كان من الافضل ان يدعوهم الى مجلس الوزراء و الحوار معهم بشكل علني، و يبث هذا الحوار للملاء تلفزيونيا. طبعا كلنا نعرف عدم تمكن الشيخ ناصر من اللغة العربية و هذا قد يكون احد الاسباب. و السبب الثاني هو الصعوبة النفسية بالتعامل مع من يريد الاطاحة بك. ولكن هناك بديل للشيخ ناصر. قد يختار سموه بعض من نوابه لبدء الحوار. أو يختار من مستشارية لبدء الحوار. الشيخ ناصر لديه مستشارين مثل الدكتور اسماعيل الشطي و السيد فيصل الحجي ذوي كفاءات عاليه على الحوار و التنظير السياسي. أنا متأكد بأن هذان الشخصان قادران على الحوار مع جماعة الربيع العربي. و اذا لم يكن احدا من الحكومة ليكن الحوار من خلال البرامج الحوارية بالقنوات الفضائية.
و لتكن بداية الحوار بالتساؤل عن صلتهم بامريكا. أسئلة بسيطة مثل هل ذهبتم الى قطر للتعامل مع اكاديمية التغيير؟ هل زرتم امريكا خلال السنة الماضية و ما هي الاسباب. ؟ هل زاركم امريكان او مندوبين منهم خلال العام الماضي؟ طبعا ممكن ان يرفضوا الاجابة. ولكن الرفض هو إدانة لهم بشكل غير مباشر.
و بعد ذلك ينتقل الحوار الى السياسات الامريكية بالمنطقة. كلنا يعرف بأن اسرائيل تريد هدم الحرم الشريف بالقدس. ما هو موقفكم من هذا؟ ما هو موقفكم من اسرائيل؟ ما هو موقفكم من المفاعل النووي الايراني؟ قد لا يكون لهم رد على هذه التساؤلات. ولكن ليدون ذلك. ليعرف الناس بأنهم أناس ليس لهم رؤية.
و بعد ذلك ينتقل النقاش الى الامور المحلية. صرحتم بالصحف بأنكم تريدونها إمارة  دستورية و حكومة منتخبة. ولكن كيف الوصول الى هذا الوضع؟ يجب ان نصرح بالأحزاب و قبل ذلك يجب ان يكون هناك قانون للأحزاب. و من يقرر الانتخابات المبكرة انتم ام المجلس؟ و ما هو معنى الحكومة المنتخبة؟ أسئلة مهمة و كثيرة. يجب ان تطرح للحوار على فترة طويلة من الزمن ليهضم الشعب الكويتي معانيها و من ثم يقرر على خياراتها. اما ان تأتي مجموعة و تنادي بشيء كبير كهذا و يقبل بمطالبها، فهذا امر به خذل للبلاد. و بنفس الوقت جسامة الامور المطروحة يجب ان لا تكون عائقا للحوار. فخبر الإمارة الدستورية لم أراه الا بصحيفتين. هذا خطأ. يجب ان يذكر بجميع الصحف.

و اخيرا ارجع و أكد بأن هذه العاصفة السياسية لن تهدا الا بالحوار المنظم و الصريح. و كلما تأخرنا بالحوار خذلنا المجتمع الحالي و المجتمع المستقبلي. و سيصفنا الاحفاد  بأننا كنا جهلاء.

Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | تعليقات

الربيع العربي (1): أسبابه

الربيع العربي ممكن ان  يتحول بكل سهولة الى وبالا عربيا اذا لم تعرف القيادات السياسية بالبلد المعني التعامل معه. به هدر للنفس كما هو حادث في ليبيا و اليمن و سوريا. و هدر للمال كما هو حادث في مصر و تونس. تعامل القيادات السياسية مع هذه الظاهرة تتفاوت ما بين الاداء المتميز للمملكة الاردنية الهاشمية الى الاداء الفاشل في ليبيا. و للأسف معظم اداء الدول يدل على عدم المام بهذه الظاهرة. بهذه المقالة سأحاول ان اسرد اسباب ظاهرة الثورة العربية. و في المقالة القادمة سأقدم بعض الاساليب للتعامل معها.
التدخل الخارجي.
عندما غزا بن لادن نيويورك قررت الحكومة الامريكية بأنه لو كان هناك نظام ديموقراطي بالعالم العربي  تتبادل به الاراء بكل حرية و شفافية لما حدث الدمار في عاصمتهم المالية. طبعا متناسين بأن ما حدث هو ردة فعل لسياسيتهم الداعمة لأسرائيل. و خصصت خلال عامي 2002 و 2006 ما يقارب ال 400 مليون دولار  لمبادرة الصداقة في الشرق الاوسط. و زادهم الكونغرس 250 مليون دولار لدعم الديموقراطية، و كان معظم الاموال مخصصة للشرق الاوسط. هدف هذه الاموال زرع الديموقراطية الامريكية في جمهورية مصر العربية و المملكة العربية السعودية. الدول التي اتى منها منفذي غزوة نيويورك. 1&2
طبعا هذه الاموال كان يجب ان يكون لها الية و مؤسسة للصرف. و القائمين عليها ملزمين بأداء معين و إلا ستنهى وظائفهم.  و لم تكن هناك بيئة افضل من دولة قطر، البلد المنسي و الذي نسى نفسه. فأنشأوا أكاديمية التغيير في قطر. مهمة هذه المؤسسة هو دعم المناهضين لحكم حسني مبارك بمصر. و يقدموا لهم كل وسائل الدعم الفني لمقاومة الشرطة بمصر. و هذا حسب ما جاء بمقالة بالنيويورك تايمز. 3
و كان هناك هدف اكبر من مصر، المملكة العربية السعودية. لم يقدروا عليها لطبيعة الحكم بالمملكة. فأقروا ان تكون الهجمة على المملكة من خلال الجيران.
التكنولوجيا.
يتكلم الكثير عن دور تكنولوجيا الفيس بوك و تويتر. و يعزون التغيير الى هذه التكنولوجيا. شخصيا ارى وجهة النظر هذه خاطئة. فلو نظرنا الى المتظاهرين بميدان التحرير لشعرنا بأنهم ابعد ما يكونوا عن هذه التكنولوجيا. شخصيا ارى بأن التكنولوجيا التي غيرت المام شخص الشارع، ان كان رجل ام امرأة، بالعالم العربي هو الارسال التلفزيوني عبر الاقمار الصناعية. حاولت بعض الدول مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية منعها و فشلت. تكنولوجيا لم يتمكن النذل صدام من منعها عندما احتل بلدنا العزيز. ولكن البث عبر الاقمار الصناعية ما هو الى وسيلة لنشر رسالة. اضف اليه الاعلام المأجور و يصبح سلاحا فتاكا لا يقدر علية ايا من اعلام الدول العربية.
الاعلام المأجور.
للأسف الكويت و دول الخليج الاخرى ظلمت قطر عندما لم تعترف بحقوقها بالنسبة لجزيرة حوار. فإضطرت قطر ان يكون لها بوق ذو صوت عال. وجدت ضالتها بالموظفين العرب الذين سرحتهم هيئة الاذاعة البريطانية. و سمتها قناة الجزيرة. طبعا إشكالية الحدود قد حلت ولكن حاكمان قطر عجبهم ما حصلوا عليه. و عندما لا يكونوا مشغولين بهدر المال بالمشاريع المختلفة يستمتعوا بالجزيرة لمهاجمة النظم العربية. و عندما يكونوا لاهين بأمور اخرى يستلم الجزيرة العاملين بها  و معظمهم من اخوان المسلمين. و سقوط الانظمة في مصر او تونس او سوريا لن ينتج عنه الا حكم اخوان المسلمين.
السقوط العقائدي.
عندما يعد نظام النظام بوعود و لا يحققها يفقد شرعيته. و هذا ما حدث مع الكثير من الحكومات العربية. قد يكون العجز خارج سيطرة الحكومة المعنية. فلو نظرنا الى الحكومة السورية لوجدنا بأن السبب ليس التقاعس ولكن بسبب جسامة الامر الموعود به. فالحكومة السورية تعد بالبعث العربي. منال صعب بحاجة الى امكانيات ليست متواجدة عند الانظمة العربية حتى لو اجتمعت. و كذلك وجود دولة توسعية مثل اسرائيل تضعف الانظمة. حيث لا تقدر الانظمة العربية مجتمعة هزم هذه الدولة. ليس عيبا في سوريا او زعامتها فالجيش السوري سطر بطولات بحرب 1973. و طوال السنوات التي تلتها لم يرضخ المرحوم حافظ الاسد لضغوط امريكا و مطالب اسرائيل.
العدالة بالتوزيع الاقتصادي.
قبيل حكومة مارجرت ثاتشر و رونالد ريجان كان التكسب المالي ذو سمعة سياسية متدنية. ولكن مع سياسات التحرر المالي للدولة اصبح من الواجب على الدول ان تتخلص من الاصول التي ليست ذات صلة بالسياسة و تخصصها لقطاع الخاص. و الدول العربية تبعت هذا النهج. ولكن مشكلة الدول العربية انها بدأت دون وجود اطار سياسي قانوني يحكم عملية الخصخصة. نتج عنها للأسف سياسة الاقربون اولا بالمعروف. فكانت الامور تخصص و يستفيد منها بشكل فاضح المقربين من السلطة. و نتج سوء التوزيع.  نرى سوريين ينعمون بالرفاهية المطلقة و بنفس الوقت نرى الشباب السوري يهاجر ليعمل بأبسط الاعمال لكسب العيش. سوء التوزيع خلق نقمة على القيادات السياسية.
وضع متفجر و هناك من يريد تفجيره من امريكا و الدولة المنسية. لم يكن بحاجة الا الى شرارة. و كانت الشرارة عبث اطفال بدرعة بسوريا. الانفجار ادى الى هدر بالدماء و الثروات. هدر كان من الواجب على القيادات السياسية تحاشيه. و هذا سيكون موضوع المقالة القادمة.

1. كما جاء بكتاب Bruce K. Rutherford: Egypt after Mubarak
2. نيويورك تايمز www.nytimes.com/2011/04/15/world/15aid.html?emc=eta1
‏3.   www.nytimes.com/2011/02/14/world/middleeast/14egypt-tunisia-protests.html?pagewanted=1&sq=qatar serbia police day Kasr al-Nile Bridge&st=cse&scp=1

Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | أضف تعليقاً

فشلتونا

 

فشلتونا كلمة كويتية يقابلها باللبناني جرستونا. و كلاهما يعني بأن أشخاص قد كشفوا عيوبنا للعلن بشكل صارخ. و هذا و ما حدث لعائلة الصباح من جراء تصرف أبنائها الوزراء الاسبوع الماضي عندما طرح موضوع إحالة الاستجواب المقدم للشيخ احمد الفهد الى اللجنة التشريعية. بين بأن الوزراء من الصباح لا يعون قيم القبيلة و النظم القانونية الحديثة. تحول الطموح من المنافسة الشريفة الى منافسة معيبة. الى حد ادى البعض للتساؤل عن قدرة الصباح بإدارة البلاد سياسيا و المناداة برئيس وزراء شعبي. لهؤلاء اقول صح يجب ان يكون هناك تغير شامل بالحكومة. و هناك رجال من الصباح قادرين على ادارة الحكومة بشكل راق و خير من يرئس الحكومة القادمة شخص من الصباح لفت نظري اليه أخي الشيخ دعيج جابر العلي الصباح.
كان الشيخ احمد الفهد يريد ان يحيل الإستجواب المقدم له الى اللجنة التشريعية. و تمكن من طرح هذا الموضوع على المجلس للتصويت. و المفاجئة كانت عندما صوت نواب محسوبين جملة و تفصيلا على الحكومة ضد رغبة الشيخ احمد. هذا الموقف لم يكن يتخذه هؤلاء و لا بالأحلام. ولكن يبدو بأن التعليمات التي اتت اليهم كانت قوية و واضحة لا تحمل التفسير و طبعا يتبعها كرم كبير بالتعامل. هذه التعليمات لا تأتي الا من شخص واحد. هو سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
و بهذا يكون الشيخ ناصر المحمد قد خالف القيم القبلية. ففي القبيلة الكبير يصفح عن أخطاء من هو اصغر منه. الكبير لا يضرب من هو اصغر منه تحت الحزام. الاتفاق مع النواب الحكوميين على التصويت ضد الاحالة كان دون علم الشيخ احمد. الجميع يتكلم عن المنافسة بين الشيوخ الوزراء. المنافسة مشروعة ما دامت لا تتعارض مع القيم. ولكن ما تم بالأسبوع الماضي يتعدى المنافسة بل يشكل مخالفة يجب ان يحاسب عليها سمو رئيس الوزراء.
يبدو بأن الشيوخ بالحكومة لا يعرفون الفرق بين القانون الاجرائي و القانون الموضوعي. فالقوانين الاجرائية وضعت لتنظيم سير الأمور القانونية و ليس البت بها. و القانون الموضوعي اهم بكثير من القانون الاجرائي. و لو رجعنا الى تصرفات الشيخ احمد الفهد و سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر لوجدنا بأن تصرفاتهم تبين جهلا بالفرق بين القانون الاجرائي و القانون الموضوعي.
قدم إستجواب للشيخ احمد الفهد. و أتهم بأنه فاسد و حرامي. الشيخ أحمد وقف و قال بأنه لن يدافع عن نفسه خوفا من ارتكاب مخالفة دستورية. بما معناه ان حبه للدستور يمنعه من الدفاع عن نفسه. له اقول كل اهل الكويت يهمهم الدستور و سيدافعون عنه، ولكن شرفك لن يدافع عنه الا انت. اطلع على المنصة و دافع عن شرفك. و التمسك بالأمور الاجرائية سيزيد تأكيد التهمة المنسوبة اليك.
و بالنسبة الى الإستجواب المقدم الى سمو رئيس الوزراء تمكن سموه من  حصول موافقة المجلس بإحالة الإستجواب الى المحكمة الدستورية لتفصل به. ولكن ان مضت سنة و لم تبت به المحكمة الدستورية سيواجه الإستجواب بالمجلس. ما هذه الهراء القانوني؟ اذا حول الأمر الى المحكمة الدستورية لا يضع له حدود زمنية. هذا الحد الذي وضع يشوبه عدم احترام للمحكمة الدستورية. بل مثل هذا التصرف به تعدي على مبدأ فصل السلطات. الواجب على المحكمة الدستورية ان تنادي سمو رئيس الوزراء و تستفسر منه هذه الامور.
و هنا يأتي التساؤل اذا كانت الحكومة بهذا الضعف كيف إستمرت؟ و الجواب بسيط. لو كان لنا مجلس امة جيد لما استمرت مثل هذه الحكومة. ولكن مجلسنا الحالي معظم اعضائه جهلاء او مرتشين. و أول المرتشين هو الدكتور وليد الطبطبائي الذي قال علنا بأنه قد قبل مبلغ من المال من سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. مبررا بأن المبلغ كان لمبرة هو مسؤول عنها. ايا كان السبب فمثل هذا التصرف يتعارض مع مبدأ فصل السلطات و الحصانة البرلمانية.
و اخيرا اود ان اطرح خيارات بديلة لوضعنا الخاطىء.
استمرار نفس التوجه الحكومي. طبعا سمو الشيخ ناصر المحمد يجب ان يرحل. و يأتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم رئيسا للوزارة. هذا طرح يغير الاشخاص و لا يغير النهج. و هذه الحكومة لن تستمر اكثر من اربع سنوات.
الإتيان برئيس وزراء شعبي. شخصيا لا اعارض مثل هذا الطرح. ولكن أين هو رئيس الوزراء؟ الشخص الوحيد المناسب لهذا الدور هو رئيس مجلس الامة السيد جاسم الخرافي. ولكن هل السيد جاسم مقبول من الجميع و هل لديه القدرة الجسماني لإدارة الحكومة؟ لذلك افضل ان نبقي رئاسة الوزارة بآل صباح ولكن مع الاختيار الجيد.
و هذا يقودني الى اقتراح الشيخ احمد خالد الحمد الصباح، الذي ذكرني به أخي الشيخ دعيج، ان يكون رئيسا للوزارة. لن يزايد احد عليه بالتضحية، فلقد أسر مرتين. مرة من قبل الاسرائيليون و الثانية من قبل العراقيون. الشيخ احمد قادر على محاورة الجيل الجديد. فلقد كان يحاور المجندين ويقنع الكثير منهم بالقيم العسكرية. و عندما عوقب على إستقامته لم ييأس، بل زاد تمسكا بها.
ولكن الاهم من هذا كله ماذا يريد الشعب؟ من الصادق، صندوق الانتخاب ام ساحة الارادة؟ صندوق الانتخاب أتى لنا بنواب سيئين. و ساحة الارادة  اتت بأناس تنادي بالمبادىء الفاضلة. أين هي الحقيقة؟

Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | تعليقات

لم تكن ثورة حداثة بل فشل البلادة.

الانتفاضات الشعبية التي حدثت في تونس، مصر، الجزائر، ليبيا، اليمن و ليبيا لم تكن انتفاضات حداثة. بل كانت بسبب نظم فكرية ابتلت بالبلادة الفكرية و سوء الادارة لفترة طويلة. كان للحداثة دورا ولكن كان دورا صغيرا. في هذه المقالة سأتحدث عن سقوط نظام حسني مبارك في مصر فقط. و سأقدم بعض المقارنة بين الكويت و مصر بالامور التي ادت الى سقوط النظام هناك. فنحن بالكويت ارتكبنا و لا نزال نرتكب بعض الأخطأ التي ادت الى سقوط النظام بمصر. و لمن يصر على ان السبب هو الحداثة اقول لهم احمدوا الرب. فأميرنا امير الحداثة لدرجة بودي ان اسمية iSheikh.
منذ نشأتها ابتلت مصر بقيادات سياسية همها الوحيد كان العظمة الشخصية. حكمهم الفراعنة و كان هم إنشائاتهم الرموز الشخصية للحاكم. على نقيض ما أنشأه اليونان. و استمر هذا النوع من الحكم بدرحات مختلفة الى يومنا هذا. و مع ذلك لم تسقط مصر. استمرت على مدى السنين. و عندما كنت تلميذا يكرر شعر ابو الصالح المتنبي القائل ” نامت نواطير مصر عن ثعالبها ” في بيروت بلبنان كان يتبعه النقاش حول إمكانية فناء عناقيد مصر. و دائما كنا نتفق على عدم فناء عناقيد مصر. و تمت هذه القناعة راسخة بفكري حتى عام 2011 عندما رأيت الثعالب احمد عز و الأخوة علاء و جمال حسني مبارك يفنون عناقيد مصر.
الكثير من الدول حولت ملكية الكثير من قطاعات الخدمات او الانتاج من الملكية العامة الى الملكية الخاصة تحت ما يسمى بالخصخصة. و خير الامثلة تم في المملكة المتحدة أيام حكم مارغرت ثاتشر. طبعا من اهم شروط النجاح ان لا يستفيد شخصيا من هذه العملية احدا من الحزب الحاكم و الاحزاب الرسمية بالمملكة المتحدة. ولكن ما تم بمصر هو ان القائمين على الحزب الحاكم استفادوا بشكل مباشر من عملية نقل الملكية. و كأن حزب الوطني الديمقراطي لم يكن بحزب سياسي بقدر ما كان حزب حرامية.
هنا بالكويت يدور الحديث عن خصخصة البعض من القطاع العام. يجب ان يكون احد الشروط عدم استفادة ايا من يشرع، و بهذا اقصد اعضاء مجلس الامة، او ينفذ، و بهذا اقصد الموظفين العامين الى درجة مدير بالحكومة، من هذا العمل. و تكون الشروط صارمة و واضحة. حاليا يسعى النائب عادل الصرعاوي بالتحقيق حول مكاسب لوزراء حدثت بقطاع الرياضة و الشباب. هذا التحقيق يجب ان يسند من قبل الجميع. و يعاقب المدان و يبرأ من اتهم باطلا.
و حاليا يئن مستخدمي شبكات الهواتف الخليوية من سوء الخدمات. و على سبيل المثال ملكية رقم الهاتف. و طبعا السبب هو ان ملاك شركة الهواتف المتنقلة الذين يعتبرون من الحزب الحاكم، لم يتفقوا بعد على بيع حصتهم على المشتري الاجنبي. و يبدو بأنه حتى ان يتفقوا سنبقى نعاني من الخدمات المتدنية. هذا امر خطأ به مضرة للنظام.
من اشهر ما شتهرت به مصر منذ ايام الفراعنة هي البيروقراطية. و تمثال الكاتب المصري تراه في جميع متاجر الهدايا بمصر. هذه البيروقراطية صارت جزء من المجتمع المصري. لم اظن ان يأتي احد و يبتذلها. حتى ان اتى حزب ” السرسرية” حزب الوطني الديمقراطي. ففي كل جهاز امن دولة يوجد القتلة المحترفين. من الامثلة الطريفة الشخصية الروائية جيمس بوند. و من الامثلة الحية الموساد الذي حاول ان يغتال خالد المشعل احد العاملين بحماس. الذي كاد ان يموت لولا نصرة المرحوم الملك حسين له.
وجود قتلة محترفين من ضمن موظفي الدولة امر مشروع. فالدولة يحق لها القتل. ولكن ان يتحول القتلة المحترفين الى قتلة خاصين لأعضاء الحزب الحاكم امر غير مقبول اطلاقا. و هذه هي الاتهامات التي تتداول حول اغتيال سوزان تميم. و علينا بالكويت ان نتذكر حادث تهديد الاستاذ المصري / الكندي بجامعة الكويت من قبل احد افراد ادارة امن الدولة. مثل هذه الحوادث يجب ان لا تتكرر اطلاقا.
و هناك مثال مقارب يدل على ابتذال الوظائف الحكومية من أجل مكاسب سياسية لرئاسة الوزارة او وزير الداخلية. المثال الاول هلال الساير طبيب جراح يشار اليه بالبنان. أشرك بالحكومة و أجبر ان يقبل بخذلان زملائه الذين ساندوا من سب والده، احد رجال الكويت المحترمين. و المثال الثاني هو الضابط المجتهد كامل العوضي الذي أهينت كرامته. أجبر ان يقبل بالإهانة. و كأننا نعد جيل من الادارات الحكومية ليس له كرامة و لا قيم. لهؤلاء اقول استقيلوا لا تكونوا سابقة لدتني القيم.
و طبعا سيبقى هناك من يقول بأن سبب سقوط هذه الانظمة هو اساليب الاتصال الحديثة مثل Facebook و Twitter. انا لا انفي دور هذه الوسائل. و سأكتب عن دورها السياسي بالكويت. ولكن لا اراها هي السبب الرئيسي. و مع ذلك اقول لمن يصر على دور الوسائل الحديثة طوبا بأميرنا سمو الشيخ صباح الاحمد الصباح. بالاسبوع الماضي رأيناه يجري اكبر تحويل مالي لشعبة مستخدما ال iPad. و كان سموه من اوائل من استعمل الكاميرات الرقمية. استخدام سمو الامير للوسائل الحديثة يشغف اعجابي الى درجة انني اود ان اسمية ال iSheikh.
و لكن للأسف عندما نرجع الى واقع حالنا نجد البلادة الفكرية متفشية. و السبب هو ترهل القيادات السياسية المنتخبة كالنواب او المعينة كالوزراء. ادارات لا ترقى لمتطلبات مستخدميها. أليس من الاجدى ان يكون لأميرنا مدونة؟ و قناة في يوتيوب؟ و صفحة في فيسبوك؟ و حساب في تويتر؟ انا متأكد بأن سموه ليس لديه مانع. و متأكد بأنه سيبدع من خلال هذه الوسائل. ولكن المانع هو لدى الادارات الحكومية البالية فكريا.

Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | تعليقات

ما حدث بتونس لا ينطبق على باقي الدول العربية

و انا اتابع الاحداث الدامية في تونس. و كيف سقطت رئاسة زين العابدين بن علي و انهزامه الى خارج البلاد. سقوط رئاسة من قبل التظاهر الشعبي. تظاهر لم يشمل المناداة بفلسطين. و ربما عدم المناداة بفلسطين قاد بعض الكتاب في النيويورك تايمز و الواشنطن بوست الى التساؤول ما اذا ستسقط انظمة اخرى تحت وطأة التظاهرات الشعبية كما حدث بتونس. تسائلا يشوبه املا ان تأتي انظمة عربية لا تكون فلسطين من اولوياتها.
و مع ذلك شدني هذا التسائل. كيف سقط نظام الرجل الحديدي؟ فقررت ان احاول ان احلل كيف سقطت هذه الرئاسة. و بهذه المقالة سأبين الثلاث عوامل التي برأيي ادت الى سقوط رئاسة بن علي. و قبل ان انهي المقالة سأعرج الى المقارنة التي يطرحها نواب المعارضة بالكويت.
الفساد الاداري و السياسي.
لم اتصور ان يصل الفساد الاداري و السياسي بأي من الدول الى هذه الدرجة. بدأت الاحداث بمدينة صغيرة في تونس اسمها سيدي بوزيد. شاب جامعي لم يحصل على وظيفة قرر ان يبيع خضار بعربة. اتت السلطات بهذه المدينة الصغيرة و صادرت عربته و مابها. اشتاط قهرا فحرق نفسه و بدأت التظاهرات ضد الرئيس التونسي.
هذا الفساد الاداري و السياسي موجود بالكثير من الدول العربية. فمثلا هناك دول لا تسمح لمن لديه شهادة حقوق او هندسة ان يعمل بمجال تخصصه الا بعد ان يدفع خوة او رسوم لهيئات خاصة. انا ليس لدي اعتراض على ان يدفع رسوم للحكومة ولكن للهيئات الخاصة غلط. ولكن ان يصل الامر الى اخذ اتوات من باعة العربات فهذا فسادا مستشري الى اقصى الحدود.
و انا اقرأ عن هذه الحادثة تذكرت البائع الذي رأيته بعد صلاة الجمعة مستغلا سيارته لبيع حلوى عمانية بأحد شوارع المنطقة التي اقطنها، الجابرية. الحمدلله الفساد الاداري لم يصل عندنا الى ما وصل اليه بتونس. و اذا بدأنا نراه فهذا ناقوس خطر.
الابتعاد عن الشعب.
الاحداث التي انتهت بسقوط رئاسة بن علي بدأت من شهر. و كانت تتكاثر مع الوقت لتشمل مدينة اثر مدينة. طوال هذا الوقت لم نسمع اي تصريح او اي تحرك سياسي للرئيس التونسي او حكومته. اين كنتم؟ ما هذا السبات السياسي؟ الصراحة اهمال سياسي لم اره من قبل!
فجر احد المجرمين نفسه و قتل بعض الاقباط بالاسكندرية. فتظاهر الاقباط و رشقوا الشرطة بالحجارة. و لكن بمصر قيادة سياسية متأهبة للمشاكل. طلع الرئيس حسني مبارك و ناشد الجميع الى الهدوء و وعد المتضررين بملاحقة المجرمين.
و عندما ارجع الى الكويت احمد الله ان لدينا قيادة سياسية متأهبة لحل مشاكل الشعب. فعندما جرح صحفيا اثر تغطيته لمظاهرة ضد الحكومة لم تتوانى الحكومة من ارساله للخارج و متابعة حالته. و مؤخرا عندما عذب رجال الامن شخص قد قبضوا عليه، قدم وزير الداخلية استقالته. بينما بتونس قتل العشرات من الناس و لم نسمع تصريح من حكومتها.
الزوجة الثانية.
احل الاسلام الزواج بأكثر من إمرأة و استمرأ الرجال هذا التحليل. ولكن الزواج بأكثر من زوجة واحدة لا يأتي منه الا الدمار. فالأولى هي الخير و البركة إما الثانية فما هي الا ملهاة. و هي تعلم ذلك. تعلم بأنه سيأتي الوقت الذي تكبر و سيأخذ الزوج ملهاة اخرى. فتجدها تجمع المال لها و لأولادها حتى ولو كان ذلك به مضرة مباشرة لزوجها. فالزوجة الاولى هي التي تهتم بمصلحة زوجها ليس حبا به فقط ولكن حبا بأبنائها و احفادها.
هذا المطب سقط به الرئيس بن جديد. اخذ ثانية من اصول متواضعة. و استغلت صلتها بالرئيس لجمع المال. تعاملها و تعامل اهلها التجاري كان من اهم مسببات الفساد الاداري بتونس و كره الشعب لرئاسة زوجها. طبعا لم يهمها كره الناس لزوجها. كانت تجمع المال بشتى الطرق قبل ان تأتي الثالثة. لو بقى زين العابدين على الاولى لحذرته من ما يحدث حوله و حثته على العمل لما فيه الخير له و لبلاده.
للأسف هناك قادة في مجلس التعاون ممن اخذوا اكثر من زوجة. لهؤلاء اقول أعزوا الزوجة الاولى و اقيموا لها وزنا خاص. و لمن لم ينهج هذا النهج الخطر اقول لهم احذروا المرأة التي تغويكم بجمالها. فالحب و الوفاء المطلق هو عند الاولى فقط.
و قبل ان انهي مقالتي اود ان اعرج الى المقارنة التي يطرحها بعض نواب المعارضة بين ماحدث بتونس و ما يحدث بالكويت. ان كان رهانكم سقوط حكومة سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد فهذا وارد. فمن خلال طرحكم الذي يشوبه الكثير من النفاق و الدجل و الكذب اقنعتم الشعب انكم على حق. و على سمو الشيخ ناصر ان يدحض اكاذيبكم و دجلكم من خلال مقابلات تلفزيونية لا تكون مدبلجة كمقابلته الاخيرة. ان نجح بذلك فلن تسقط حكومته.
و اخيرا اقول للكتاب الذين تسائلوا متأملين سقوط احد قادة مجلس التعاون او الرئيس حسني مبارك او الملك عبدالله بن حسين او الرئيس بشار الاسد لا تتفائلوا كثيرا. فليس احد منهم مهملا سياسيا الى هذه الدرجة. و سيبقى بيت المقدس هدف لن يتنازلوا عنه.

Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | تعليقات

السعدون هو المسؤول

النائب احمد السعدون هو المسؤول عن جرح ال 14 شخص بديوان النائب جمعان الحربش. أما الباقي من النواب فهم تباعه. من يتباكى على الدستور عليه ان ينحني للخلف للدستور لا ان يخرق الدستور. طموحات احمد السعدون للرئاسة مشروعة ولكن ليس هذا هو الاسلوب. هناك اسلوب افضل لنيله رئاسة مجلسة الامة.
أثناء إستدلال النائب الدكتور فيصل المسلم، بقاعة مجلس الامة، على مخالفة قام بها سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، اخرج شيكا ليدلل به على هذه المخالفة. و من ثم تبين ان هذا الشيك تابع لبنك برقان. فأقام بنك برقان دعوى على عدة اشخاص منهم النائب فيصل. متهمهم بمخالفة قانون سرية المصارف. و اخيرا طلب القضاء من المجلس رفع الحصانة البرلمانية عن النائب فيصل ليحاكم عن هذه التهمة.
شخصيا ارى بان احتمال صدور عقوبة بحق النائب فيصل مسلم ضئيل. ولكن يبدو ان النائب فيصل قد انتابه الهلع من هذا الاحتمال بسبب ضعف قدرته الفكرية و ربما النصيحة القانونية التي قدمها له محاميه. و اصاب الهلع الكثير من النواب الذين يخطئون بحق الناس. فأخذوا يتباكون على مبدأ الحصانة البرلمانية، و يتهمون الحكومة بمحاولة تعديل الدستور بشكل غير مباشر. كلام خالصه زبدته.
الحكومة لا تقدر ان تقول لبنك برقان لا تقاضي ايا من النواب. فحق التقاضي مكفول للجميع. ولكن الحكومة استغلت الدستور و اللائحة الداخلية لتسهيل رفع الحصانة عن النائب فيصل. و هذا حق دستوري مشروع للحكومة. فالنائب فيصل مسلم من النواب الذين يزعجون الحكومة حسب تصريحاته هو.
أستغل النائب احمد السعدون هذا الهلع النيابي و شكل تحرك فكري سياسي ضد الحكومة و رئاسة المجلس. آملا ان تصعد الامور و يحل المجلس و يحفظ له النواب القادمين دفاعه عن زملائهم السابقين و ينتخبوه رئيسا. و هذا ما بينته كلمته بديوانه عندما دعى جماعة “إلا الدستور”.
بدأ كلمته بدفاع قانوني عن الحصانة البرلمانية. و من ثم تطرق الى حادثة ابراز الشيك و كيفها بانها ليست للضرر بالبنك ولكن للتدليل على وجهة النظر. و جهة نظر قانونية لا بأس بها. و يجب ان تقدم للمحكمة الدستورية كأحد دفوع  النائب فيصل مسلم. ولكن النائب احمد السعدون أخطأ عندما اخذ هذا الدفاع الى الشارع و اخذ ينادي بروح ما كان يسمى بدواوين “يوم الاثنين”.
الدنيا تغيرت يا بوعبدالعزيز. وضع الامس لا ينطبق على يومنا هذا. بالأمس كان المجلس منحل. كانت البلاد في حرب غير معلنة مع ايران. يومها فشلت الحكومة بإيجاد حل شامل للمديونيات الصعبة. اما اليوم فالمجلس قائم. و الحقوق النيابية لا تزال قائمة. لك كل الحق بتقديم الأسئلة عن ايا من المواضيع. بل حتى مساءلة سمو رئيس الوزراء متاحة لكم.
من يحب الدستور عليه ان ينحني للخلف للحفاظ على الدستور. كان المتوخى منكم قبول العملية الديموقراطية بجميع نظمها. و قبول ما قد يكون ضد طرحكم. كان يجب ان توافقوا مباشرة على رفع الحصانة عن النائب الدكتور فيصل مسلم. وان تقدموا طرحكم القانوني الجيد عن مبدأ الحصانة البرلمانية للمحكمة لا للشارع. و قولوها بملأ الفاه بأنكم لن تضيعوا وقت المجلس بجلسات عن مبدأ الحصانة. و ستحافظون على وقت المجلس من أجل القوانين التي تفيد المواطنين. و تتحدون الحكومة بطرح قوانين بها الفائدة للمجتمع و الاقتصاد.
و قبل ان انهي هذه المقالة يجب ان انوه بأن طموح النائب احمد السعدون لرئاسة مجلس الامة امر مشروع. الخطأ كان بطريقة الوصول. هناك طريق اسهل للوصول الى الرئاسة. احمد السعدون ممكن ان يصل الى الرئاسة من خلال توافق حكومي نيابي. فنائب رئيس الوزراء الشيخ احمد الفهد قدم القوانين التي حازت على اعجاب احمد السعدون. و صور مبتسما مع الشيخ احمد و كأنه ام العروس. و أوصله الشيخ احمد الى مقابلة سمو الامير بشكل دوري. عليك بهذا الطريق يا بوعبدالعزيز. فمن خلال الشيخ احمد قد تصل الى الرئاسة.
مشكلة ديمقراطيتنا بالكويت هم النواب. فكرهم صغير و جشعهم كبير. يدخلون خطئا بكل صغيرة و كبيرة. و بعد ذلك يتباكون كالاطفال. على من يحب الدستور ان يحد من أخطاء النواب لا ان يستغلها لأمور اخرى.

 

Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | تعليقات

فرصة لتطوير التعليم بالكويت

سنحت لنا فرصة لتطوير التعليم بالكويت.  تعليم للأسف متدني المستوى. ولكن للأسف لن نستغل هذه الفرصة. فكما تكونوا يولى عليكم و كما يولى عليكم تكونوا. لا نريد إلا سهل الامور. نرضي بعضنا البعض خداعا. و سيتدنى مستوى التعليم بالبلاد اكثر. و بالتبعية مكانت المجتمع الكويتي دوليا.
قررت وزارة التربية ان تزيد الفترة الدراسية ليوم الثلاثاء فقط ب 25 دقيقة فقط. هذا الاجراء لم يعجب جمعية المعلمين التي تظاهر أعضائها امام الوزارة. رافعين الكثير من اليافطات التي تبين مطالب المعلمين. احدى هذه اليافطات اثار اهتمامي. لقد كان حامل هذه اليافطة صادقا معنا و مع نفسه. يافطته كانت تطالب بزيادة رواتب المعلمين.
و انا اقرأ هذه اليافطة قلت لنفسي لقد سنحت فرصة لربط مكافأة المدرسين بعطائهم. ان منح المدرسين الكثير من المال ليس مشكلة. ولكن هذه الزيادة يجب ان يكون لها مبرر. و خير مبرر هو رفع أداء المدرس. كان بودي لو ان وزيرة التربية نادت السادة أعضاء جمعية المعلمين و قدمت لهم المقترح التالي:
ان الوزارة على اتم الاستعداد على مضاعفة معاش كل مدرسي مادة معينة و من يعمل معهم اذا حصلت مادتهم المرتبة الاولى بمسابقة تقام لمدارس كل محافظة. و هذا المعاش يضاعف ثلاث اضعاف اذا حصل مدرسي هذه المادة و من يعمل معهم المرتبة الاولى على جميع المدارس الحكومية بالكويت.
و المدرسون و من يعمل معهم  الذين يحصلون على ادنى المراتب لمدة ثلاث سنوات يحولون الى ادارة بوزارة التربية تسمى ادارة المدرسين الراسبين. أثناء تواجدهم بهذه الادارة تطور قدراتهم التربوية من خلال دورات مكثفة. طبعا هناك من لا يريد الذهاب الى هذه الادارة او لا يتطور للإعادة الى مهنة التعليم. هؤلاء يعطوا تقاعد مبكر.
طبعا هناك الكثير من التفاصيل ناقصة بهذا الاقتراح. و أفضل أشخاص على ملأ هذه النواقص هم العاملين بوزارة التربية. فمثلا من هم العاملين مع المدرسين على تعليم الطلاب هذه المادة ؟ شخصيا ارى بأنه كل شخص يعمل داخل المدرسة و شارك بتأهيل الطلاب. ولكن هناك تسائل عن نسبة المساهمة و نسبة الزيادة بالراتب.
ما هي هذه الامتحانات التي ستحدد المدرسين المتميزين و من معهم من العاملين على تدريس الطلبة بالمدارس؟ و بإقتراحي لم احدد مصير من يفوز بالدرجة الثانية و الثالثة. و الى اي حد نوقف التكريم؟ هل نقف عند الثالث ام نقف عند العاشر؟ خير من يحدد هذه الامتحانات هم العاملين بوزارة التربية.
و هذا يقود القاريء الى التسائل، اذا كان العاملين بوزارة التربية قادرين على تحديد هذا الاقتراح فاذا لماذا لم يقدموا الاقتراح انفسهم؟
وزارة التربية قادرة على المجيء بمثل هذا الاقتراح. ولكن ينقصها الارادة السياسية. العاملين بوزارة التربية يرون كل يوم كيف يريد الاهالي ان ينجح ابنائهم دون عناء الدراسة. ففي المملكة المتحدة يتسائل الاهالي كل عام لما هذه النسبة العالية من الناجحين في ما يعادل الثانوية العامة. إما بالكويت فالتسائل لما لم ينجح؟ العاملين بوزارة التربية يرون كل يوم كيف تسيس المناهج. زيادة ثم زيادة بمواد الدين و إقلال بمواد الابداع. هذا التسيس تركهم ضعاف القرار، قليلي المبادرة.
و لذلك نرى الان وزيرة التربية تتحدث عن أجر للمدرسين عن الفترة الوجيزة التي أضيفت. فرصة ضاعت للأسف. فهذا ما يريده الأهالي الذين تهمهم الشهادة قبل العلم. و جمعية المدرسين الذين لا يريدون المحاسبة على ادائهم. و بالتبعية السياسيين الذين أهم ما عليهم مناصبهم. بغض النظر عن ما بطيات المستقبل.
ولكن اهم أعمدة المجتمع هو العلم. فالمجتمع المتعلم تعليما جيدا قادر على المنافسة الدولية بعصر العولمة. و طلاب الثانوية اليوم هم قيادي المجتمع بعد عشرين عام. أن اعددناهم اعدادا جيدا سيصبحون قادرين على نهضة المجتمع. و ان لم نعدهم اعداد جيدا سيفشلون بنهضة المجتمع و نستمر بالإنحدار. و سيأتي يوم نفقد دخل النفط. و بهذا اليوم علينا الاعتماد على قدراتنا الذاتية. فهل سنكون قيادين ام خداما لمن يخدموننا الان؟

Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | تعليقات