كفى نفاقا

عندما عرف بن لادن قوة مشاعر الامريكين و نيتهم بالرد على العدوان الذي حدث بنيويورك انتابه الخوف . فأنكر علاقته بالهجوم جملة و تفصيلا. الا ان الشواهد بدأت بالأشارة اليه. و كعادة كل جبان ظهر لنا بن لادن على التلفزيون محاولا ان يتعلق بأي قشة امامه. منافقا مدعيا الكثير من الكذب. و خلط من خلال نفاقه الكثير من الاوراق.
اترك عنك النفاق. فمن يقتل ابناء العراق هو صدام حسين . قتلهم قبل حرب الخليج فى حلبجة عندما قذفهم بالقنابل الكيماويه فاباد اللاف منهم وهؤلاء كانوا مسلمين يا اسامه يا مسلم ! وقتل اطفال العراق بعد حرب الخليج بعدم قبوله قرارات الامم المتحدة . قتلهم حاكما ظالم. و ها انت تساند هذا الظالم.
كفى نفاقا و اترك لنا يا اسامة عملية تحرير القدس و انهاء الصراع العربي الاسرائيلي. فأنت لم تهتم قط بالقدس حتى الان بل نسيت الجولان. كل ما همك هو قتل الامريكان حتى و لو كانوا ابرياء كما اصدرته بفتواك التي لم يتفق معها زعماء الاسلام العقلاء. انت تنشد الابيات على العمليات التي تمت بافريقيا و راح ضحيتها الكثير من الافارقة. و لو كانت القدس تهمك لرأيناك تقرأ الفاتحة على ارواح شهداء الانتفاضة على الاقل.
كفى نفاقا و اترك لنا ايجاد الحل للصراع العربي الاسرائيلي فالتحركات التي قام بها الامير سعود الفيصل قبل حادث نيويورك كانت مؤثرة. و خير دليل على اهتمامه عندما صرح بأن الوضع بالأراضي الفلسطينية لا يحتمل. و المهمات التي يقوم بها الامير عبدالله بن سعود و الملك عبدالله و الرئيس حسني مبارك كثيرة و كلها تصب ِبحث الامريكان للضغط على اسرائيل لأيجاد الحل العادل.
نحن بالكويت عرض علينا تطبيع العلاقة مع اسرائيل. ولكن اميرنا الشيخ جابر الاحمد كان واضحا و صريحا بموقفه. لن يكون هناك تطبيع للعلاقة مع اسرائيل حتى ان يكون هناك سلاما عادلا بالمنطقة. تعاد من خلاله الاراضي السورية المحتله و يعاد بيت المقدس الى المسلمين. ولكن بعض الدول قبلت التطبيع. منها الدولة التي يملك حكامها قناة الجزيرة التي اصبحت القناة الرسمية لبن لادن و حركة طالبان.
خلطت الاوراق علينا يا أسامة. فتارة نراك تدعوا الى قتل الامريكان و تارة اخرى نراك و طالبان التي تأويك تضعان يدكما بيد من طبع مع اسرائيل. و قناة الجزيرة تحقق الكثير من الارباح من خلال بيع اخبارك و اخبار طالبان لمحطات التلفزيون الامريكية.
ان كنت صادقا بدعوتك للآخرين بالشهادة فلتصورك الجزيرة و انت خلف مدفعا مضادا للطائرات متحديا القوى التي اتت لتعتقلك. لا ان تظهر لنا انت و مساعديك على مدخل جحر. و من ثم يظهر لنا متحدثك الرسمي يتحدث داخل جحر آخر. عندما يخرجكم الدخان من جحوركم سنعرف من يريد الشهادة و من يؤثر الدنيا على الأخرة.

بقلم : علي جابر العلي

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s