هدوا الامور

هدوا الامور. المجموعات السياسية الاسلامية منذ 11 سبتمبر موقفها مشرف. لا تستحق الحملة الشرسة التي تشن عليها هذه الايام. نحن نمر بأوقات صعبة و علينا الحفاظ على وحدتنا الوطنية.
موقف التجمعات السياسية بالكويت تجاه ما حدث في نيويورك و واشنطن في 11 سبتمبر موقف مشرف. فلقد صدرت البيانات التي استنكرت العمل الاجرامي منذ اول لحظة. و بينت بأن ماحدث خارج عن الأسلام. و ان ما تم ما هو الا عمل اجرامي بحت. و أيدت العمل ضد الارهاب الدولي. و عندما ظهر لنا المارق سليمان بوغيث يدعو للجهاد ضد امريكا استنكر دعوته معظم مشايخ الدين بالكويت.
و التجمعات السياسية الاسلامية لم تقف عند هذا الحد. فعندما بدأ العالم يتكلم عن تسرب الاموال الخيرية الى التنظيمات الارهابية ابدى زعماء هذه الحركات عن استعدادهم لفتح حساباتهم للجهات الرسمية قبل ان يطالبوا بذلك. مبدين بأن اهم شيء لهم هو نأي العمل الخيري عن الشبهات الضارة و عدم تلويث صورة دولة الكويت. موقف يثلج الصدر يرجع بالذاكرة الى شيوخ الدين القدامى مثل الشيخ عبدالله النوري و الشيخ عبدالعزيز حمادة. عمل يجب ان يشكروا عليه و يجب ان نشد على يدهم لتقديم الكثير من هذه المبادرات التي تنم عن محبة و ولاء لهذا البلد الصغير.
ألا ان هناك من ينافس هذه التجمعات السياسية في الشارع السياسي. و بدلا من ان تعي هذه التجمعات السياسية المناوئه حساسية الوضع السياسي الدولي الذي نمر به. بينت قصر نظرها و اخذت بشن حملة شعواء على التجمعات الاسلامية املا بالكسب السياسي. ليس هناك مانع من ان تتغلب الحركات السياسية على التجمعات الاسلامية ولكن يجب ان يكون عن طريق الاقتراع الشعبي و ليس عن طريق تحريض الحكومة بأستعمال قوتها القسرية بتحجيم التجمعات السياسية الاسلامية. يحز بالقلب ان نراهم يتهمون الجمعيات التعاونية التي يديرها التجمع السياسي الاسلامي بأنها تدفع بأرباحها للجماعات الارهابية. علما بأن تعليمات وزارة الشئون تمنع مثل هذا التصرف بشكل واضح.
أداء الحكومة بهذا المضمار غير مشجع و متذبذب و ان دل فأنما يدل عن عدم معرفة بالعمل الخيري. فأول لجنة شكلت برئاسة وزير الداخلية. بينما كانت يجب ان تكون برئاسة وزير الشئون المختص بعمل الهيئات الخيرية او الوزير الذي يتبع له مجلس الخدمة المدنية. و بينت الحكومة جهلها بالعمل الخيري عندما حددت نسب الانفاق الداخلي و الخارجي. و كذلك عندما طالبت بأن تكون المساعدات من ضمن مفهوم الدولة للدولة. غير منتبهة بأن الاعمال الخيرية هي اعمال تطوعية و لا تتناسب مع البيروقراطية الحكومية.
لنأمل ان تكون حكومتنا الحالية قد تعلمت من اخطاء الحكومات السابقة. فعندما استعملت الحكومة قوتها القسرية في الثمانينات و اغلقت الجمعية الثقافية و افلست قياديها بالتبعية وجدت نفسها بوضع صعب. فعندما بدأت القيادات الصبيانية بأعمالها الشريرة لم تجد الحكومة يومها قيادات تتفاهم معها. علينا التمسك بقيادات التجمعات الاسلامية الحاليين. فهؤلاء نعرفهم و يعرفوننا. من بعمر الاباء بمكانة الاب و من بعمر الاخوة أخوة لنا. و ان كانت هناك اخطاء لنصححها من خلال روح المحبة.
لتكون المحبة و التفاهم و التعايش اساس علاقتنا ببعض خلال هذه الايام الصعبة. و ليقف الجميع صفا واحدا بأمرة جابر الكويت اعاده الله الينا سليما معافا.

بقلم : علي جابر العلي

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s