الافغان الكويتيون

في الاسبوع الماضي صرح الشيخ سالم العلي الصباح بان احوال الكويتين الذين في افغانستان تحكمهم القوانين الدولية. و كنت انتظر ان يؤدي هذا التصريح الى تفاصيل اكثر من القياديين بالسلطة التنفيذيه او تسائل من السادة اعضاء مجلس الامة عن كيفية التعامل مع هذا الموضوع. ليريحوا اهالي الافغان الكويتيون. فالموضوع معقد و الناس بحاجة الى شرح من المختصين. فمن غرر بهم و ذهبوا للقتال مع حركة القاعدة يخضعون الان لعدة قوانين.
حتى الان لم يرسل أي كويتي الى قاعدة غوانتانامو في كوبا. و ليس من المستبعد ان يرسل كويتيون اليها في المستقبل. فعلى سبيل المثال سليمان بوغيث يبحث عنه الامريكان لتحقيق معه. و في حال وجود كويتيون في غوانتانامو على الحكومة ان تنسق مع بريطانيا و استراليا حول كيفية التعامل مع هذا الموضوع. حيث يوجد الان ستة من البريطانين محتجزين هناك. و الكويت موقفها مشابه لموقف بريطانيا بالتحالف ضد الارهاب. فلقد كانت الكويت من الدول التي ساندت الحملة منذ بدءها. و استعملت الاراضي الكويتيه لمساندة حملة الحرب ضد الارهاب. و مرتهنيننا في غوانتانامو يجب ان يعاملوا مثل ما يعامل مرتهني بريطانيا.
هناك من هو مقبوض عليهم في افغانستان مثل محمد العنزي. و حكومة الكويت معترفة بحكومة افغانستان التي لديها سفير بالكويت. و سوف نقدم الدعم المالي لحكومة افغانستان. و علينا ان نعمل من خلال قنوات القانون الافغاني لمساعدة هؤلاء. فأفغانستان تنظر الى من ساعد القاعدة بأنهم مرتزقة و يجب ان يحاكموا على اساس ذلك. و من الاجدر على وزارة الخارجية الكويتيه ان تعين لها قنصلا في افغانستان بأسرع وقت ممكن ليرعى مصالح مواطنيها هناك. كما سيفعل السعوديين و دول اخرى.
قد يكون في افغانستان كويتيين لم يقبض عليهم. فحتى الان لا تزال هناك جيوب لمنظمة القاعدة. على هؤلاء ان ينسحبوا من مواقعهم و يسلموا انفسهم للقوات البريطانية هناك بأسرع وقت. فبريطانيا موقفها حول كيفية التعامل مع من عمل مع القاعدة ارحم بكثير من موقف الحكومة الامريكية. و انشالله يحصلوا على محاكمة حضارية على الاعمال التي قاموا بها.
هناك كويتيين محتجزين في باكستان. و هؤلاء وضعهم اسهل بكثير من الباقي. فباكستان دولة صديقة و مؤسساتها القانونية عريقة. و على سفارتنا هناك ان تعين لهم المحامين و ترسل لهم قنصلنا هناك ليتفقد احوالهم حسب ما هو معمول به بالاتفاقيات الدولية التي تتيح لقنصل الدولة مقابلة مواطنيها الذين يقبض عليهم.
و هناك من لم يتمكن من دخول افغانستان و عاد الى الكويت. على هؤلاء ان يذهبوا الى ادارة امن الدولة بوزارة الداخلية و يسجلوا اعترافاتهم بكل صدق حول صلتهم بتنظيم القاعدة. فمثل هذا العمل سوف يسهل عملية التفاهم مع التحالف الدولي ضد الارهاب لو اتى ممثليها للأستفسار عنهم. و سوف يجدون بامن الدولة رجال دقيقين يحترمون مهنتهم بقيادة الشيخ مشعل الجراح.
كم سترتاح الناس لو ان القيادين بالسلطة التنفيذية قاموا بعملهم كما هو مطلوب. ولكن يبدوا بان قياديننا جاهلين بعملهم او يتملقون للتيارات السياسية. على سبيل المثال خلال شهر رمضان صرح وكلاء وزارتي الخارجية و الداخلية بأنهم سوف يحضرون حسن قبازرد من امريكا خلال اسبوع. طبعا مرت الاشهر و لم يتحقق ذلك. و السبب بسيط اذ ليس هناك اتفاقية تبادل مجرمين بيننا و امريكا. هل كانوا يجهلون حقيقة بسيطة مثل هذه او انه لم تكن لديهم الشجاعة المهنية للأعلان عنها؟
و ان كان هناك تقاعس من قبل السلطة التفيذية للتعامل مع هذا الموضوع فمن واجب اعضاء مجلس الامة ان يطالبوا الحكومة العمل لمساعدة الأفغان الكويتيون. و شرح تفاصيل الموضوع من خلال جلسة علنية حتى يرتاح من لهم علاقة مع هؤلاء. ولكن للأسف مجلس الامة تحول الى مدرسة مشاغبين و حب خشوم. ضائعين لا يعرفون الأولويات و لا المباديء.
هناك عقلاء بيننا. و ليكن تصريح الشيخ سالم العلي نقطة انطلاق للتعامل مع موضوع الافغان الكويتيين. فحرام ان تهضم حقوق أي كويتي بسبب تقاعس السلطة التنفيذية او التشريعية.

بقلم : علي جابر العلي

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s