وزير النفط

وضع الصناعة النفطيه بائس. الاهمال الذي استمر منذ 1990 قد جاء ليظهر لنا نتائجه المريره. ستستمر الانفجارات و الوفيات الى ان يأتي من يصحح الاوضاع. الشيخ صباح ابدى اهتمامه. ولكن هل سيفرز له المجتمع القيادي القادر على تصحيح الامور؟ فالانفجارات القادمه لن تؤدي الى استقالة وزير النفط فقط بل ستشمل اخرين.
الوضع بالصناعه النفطيه بائس. فلقد فقدنا ربع انتاج الكويت من جراء الانفجارات الاخيرة. قد يتمكن الاخوة العاملين من سد معظم هذا النقص ولكن سيكون من خلال انتاج مضر للمكامن. و نوعية النفط ستتغير مما سيؤدي الى تدني سعر مبيعات النفط و من ثم دخل البلد. وكل ذلك من جراء المعنويات المتدنية و القيادات المشتته فالكل يبحث عن مصلحته الخاصة. و اضحى الاخوة المتعاملين مع الالات الخطرة يدخلون النوبات غير متأكدين ان كانوا سينهون نوباتهم سالمين ! هذا الوضع غير صحيح و بحاجة الى وزير يصحح الاخطاء التي تراكمت على مدى العشر سنوات الماضية.
الشيخ صباح لم يقصر و يبذل جهد يشكر عليه. فحال استقالة الوزير الصبيح عين اقرب الوزراء اليه, ابن اخيه الشهيد فهد الاحمد الصباح, وزيرا للنفط. طبعا الشيخ احمد ليس ملما بالصناعه النفطيه فقام ما يقوم به الشخص العادي. نادى القيادات النفطيه و اوصاهم بالاهتمام بموضوع السلامه. ولكن موضوع السلامه هو نتاج امور اخرى يصعب على الشيخ احمد التعامل معها. فالاشخاص الذين سهلوا التعدي على المهنية لا يزالوان في مراكزهم و المواضيع الفنية التي ادت الى الانفجارات لا تزال قائمه. امور لا يقدر على التعامل معها الا من لديه خبرة طويلة بالعمل النفطي.
للأسف ظهرت لنا الصحف بالامس بأسماء الدكتور عماد العتيقي و الدكتور سعد البراك كمرشحين لوزارة النفط. و بكل امانه هؤلاء غير صالحين لتولي الوزاره. فالدكتور عماد عضو في مجلس البترول الاعلى منذ عام 1990 . أي انه جزء من المشكلة التي ادت الى الحوادث الاخيره. و الدكتور سعد يدير شركة كومبيوتر تابعة لبيت التمويل و ليس لدية الخبره النفطيه. لا ادري لماذا طرحت هذه الاسماء. فالنفط يجب ان يكون خارج المعادلات السياسيه الوقتيه. و وزارة النفط يجب ان تكون للجميع و ليس لفئة معينة.
المطلوب من الشيخ صباح ان يأمر هاني عبدالعزيز حسين بتولي وزارة النفط دون اخذ رأيه. فالشيخ صباح اخ دنيا للمرحوم عبدالعزيز حسين. و الواجب على هاني ان لا يتقاعس عن مساعدة ممن هو بمثابة والده بهذا الوقت الصعب. و ان استمر على رفضه فهناك رجال صادقين قادرين على انتشال الصناعة النفطية من واقعها البائس. هناك عبدالله حمد الرومي و عبداللطيف التورة الذين بدأوا حياتهم العملية بين وحدات المصافي و يعون كل الوعي المصائب التي قد تنتج من جراء العمل المهمل.
لندعوا الله ان يوفق الشيخ صباح بأنتقاء الشخص القادر على تصحيح الامور بالصناعه النفطيه. فالنفط مصدر ثروة هذا البلد و المكامن النفطيه هي الاحتياطي الحقيقي للأجيال القادمه. أما ان استمرت الحوادث فلن تتطيح بوزير النفط فقط , بل قد تطيح بعراب الحكومه.

بقلم : علي الجابر العلي

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s