لنجتز رأس صدام حسين

صدام حسين شرير لا يؤتمن له. يبيت النية لمضرة الكويت و أهلها. كما بينته رسالته المليئة بالكذب إلى شعب الكويت. لن نأمن منه حتى أن يجتز رأسه. و على الكويت أن تعلن حربها على صدام حسين و تقف بكل ما لديها مع من يريد رأسه.
وجه صدام رسالته الى من أسماهم أبناء الشعب بالكويت. و واضحا من عنوان الرسالة انه لا يعترف بدولة الكويت. فكان من الواجب ان يرسلها الى أبناء الشعب الكويتي. ولكنه لا يعترف بالكويت كدولة و كشعب. تحايل بالألفاظ كما يفعل دائما، حتى لا تؤخذ عليه مستقبلا. و كأن للمجرم بقى مستقبلا.
رسالته مليئة بالكذب و النفاق. يدعي بأننا قمنا بمناورات مع الامريكان عام 1989 و ان هذه المناورات أغضبته مما دعته الى شن الحرب على الكويت. سألت الاخ الشيخ جابر خالد الجابر نائب رئيس الاركان حين ذاك، إن كان هذا صحيح. و كان جوابه بالنفي المطلق. اذ لم تكن هنالك أي مناورات حتى قبل هذا التاريخ. و طرحه هذا مليء بالنفاق. ففي ربيع عام 1990 اقيم مؤتمر قمة عربي ببغداد. و خلال هذا المؤتمر قلد النذل صدام أميرنا بوشاح و أوصى أبنائه أن يلجأوا إلى عمهم جابر إذا ما أصابه ضرر. إن كنت يا صدام على هذه العلاقة مع أميرنا فلماذا لم تشكو له الحال، بدلا من احتلالنا بعد بضعة اشهر؟
رسالة صدام بها تهديد للكويت. فلقد بدأها بأن العراق اضطر الى احتلال الكويت بسبب ما ادعاه من وجود للقوات الامريكية. مما يعني بأنه الان سوف يحتل الكويت بسبب وجود القوات المتواجده بالكويت الآن. و صدام لن يتوانى عن ذلك لو قدر عليه. لذلك علينا أن نتغدا به قبل ان يتعشى بنا.
لم يراعي صدام مشاعر أهل الكويت برسالته. فلم يذكر الأسرى الكويتين الذين يحتجزهم. و لم يعتذر عن المجازر التي ارتكبها اثناء الاحتلال. لو كان صادقا بقوله لقدم لنا الأسرى التي تعترف بها أحد الوثائق التي قدمها العراق للجنة الأسري و المرتهنين. لو كان صادقا لقدم لنا جزارينه الذين قتلوا أبنائنا اثناء الاحتلال، لنحاكمهم عن شر أعمالهم.
حاول صدام أن يرشي أهل الكويت. و كم هو جاهل بالتاريخ. فعندما كان الخير بالبصرة و ضيق الحال بالكويت. اختار أهل الكويت العيشة الحرة على موارد البصرة الطبيعية. و في المستقبل سيبني أبناء هذا البلد وطنهم من خلال عرقهم كما فعل أجدادهم. و لن يضحوا بحريتهم.
صدام رجل شرير منافق راشي. لا يؤتمن له إطلاقا. خير ما فعل القائمين على السياسة الخارجية بإرسال رسالة احتجاج الى الأمم المتحدة. ولكن هذا غير كاف لدرء شر هذا النذل. علينا ان نعلن مساندتنا التامة بكل ما لدينا من قدرات لمساندة إدارة الرئيس بوش الداعية الى تغير النظام ببغداد. لنجتز رأس الافعى.
قد يعارض البعض هذا الطرح تخوفا من ردة الفعل التي ممكن ان تأتي من دول الضد. ولكن لو تمعنا بحالة هذا الدول لوجدنا بأن هذا التخوف بغير محله. فقطر تلك الدوله المنسيه التي شهرتها محطة الجزيرة يوجد بها مركز القيادة التي ستضرب صدام حسين. و اليمن تطير بأجواءه الطائرات الأمريكية بحثا عن عناصر القاعدة. أما ليبيا ففي حيص بيص بقضية لوكربي. و الجزائر بالأمس طلبت من امريكا أسلحة. و لم يبقى الا أرض الكنانة التي لا تعرف الكنانة.
آن الأوان ان نعلنها بكل صراحة بأننا ندعم سياسة تغيير النظام بالعراق بكل ما لدينا. آن الاوان أن نخلع أمام الصديق و العدو وشاح الخوف و الخجل.

بقلم : علي جابر العلي
الكويت 12/12/2002

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s