محمد صباح السالم رجّال

الشيخ محمد صباح السالم رجّال. عندما تهجم عزة إبراهيم، ممثل النظام الزائل، على الشيخ حمد آل ثاني أمير قطر و على الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال المؤتمر الإسلامي المنعقد بقطر أخذته الحمية. ففزع لخاله الشيخ صباح و لأخيه حاكم قطر. وقف وقفة الرجال الشجعان و قاطع مندوب النذل صدام. هذه طباع أهل البادية التي نحن بأمس الحاجة اليها بسياسة قطر و الكويت الخارجية.
لقد هاجم عزة إبراهيم دولة قطر قبل الكويت. فلقد تهجم على أميرها رئيس المؤتمر عندما قال له بأن الواجب أن لا يعطي الكويت الكلمة. لأن الكويت لم تحترم قرارات مؤتمر القمة العربية ببيروت حسب وجهة نظره. مما يعني بأن الشيخ حمد غير كفؤ لرئاسة الجلسة. أما نحن فأتهمنا بأننا منافقين.
للأسف ردة فعل وفدينا لم تكن تبرد الكبد. فالشيخ حمد بدلا من أن يقول له إخرس يا ممثل النظام الزائل و أحمد ربك بأنني أدخلتك قطر. فها هناك على بعد العشرات من الأميال بقاعدة العديد جنود شجعان يعدون العدة لخلاصنا منك و من صدام. و الوفد الكويتي بقى ملتزما بالاجراءات التي لم يحترمها عزة إبراهيم و رفع العلم ليسترعي انتباه الشيخ حمد الذي أخذ على غرة. ولكن الشيخ محمد الصباح برد الكبد.
و يبقى السؤال المهم، لماذا تعرضنا لهذا الهجوم من نظام مفلس؟ ما الخطأ بسياسة الكويت و قطر الخارجية؟
سياسة قطر الخارجية تعيش حالة مزدوجه. فمن أجل أمن قطر تتحالف مع إسرائيل. و بعد ذلك تعيش بأوهام الماضي و تترك العنان لقناة الجزيرة تجرح الكويت و السعودية. و كأن فكرهم رجع مئة سنة ماضية عندما شن آل صباح حملة لقمع ثورة على العثمانين بقطر. و إذا طرد شارون أو صدام وزير خارجيتهم لا يؤثر ذلك عليهم. ناسين المعطيات الحديثة التي أهمها مجلس التعاون.
أما سياسة الكويت الخارجية انهكتها المحسوبية. و أضحينا نقبل بقرارات مثل قرار بيروت المؤسف. ندفع الكثير من المال لمنظمات و لدول صديقة لا تقف معنا كما حدث مؤخرا بالقاهرة. عندما تناسانا عمر موسى و وزراء خارجية لبنان و سوريا. مواقفنا متذبذبة. لماذا لا نشارك بالحرب على من غزانا؟ مواقف تحير الصديق قبل العدو. حبذا لو قلنا لعزة إبراهيم نعم ألغينا قرار بيروت و سنكون أول من يشن الحرب على النذل صدام الذي خدع العالم كله، كما بينته اعترافاته لهانز بليكس.
وقفة الشيخ محمد كانت كقطرة ماء باردة لمن أضناه ظمأ الصحراء. هذا ما نحن بأمس الحاجة له. و هذا ليس بجديد علينا. فعندما تهجم علينا طه رمضان في مؤتمر القاهرة لم يسكت الشيخ سعد العبدالله الصباح. حاول أن يسكته الرئيس حسني مبارك ولكنه أصر على الكلام و دحض ادعاءات النظام الباطل. و منذ قريب قاطع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة السخيف معمر القذافي. و أخذت عيون القذافي تتلاقط خوفا من المملكة العربية السعودية. نحن أقوى بكثير من هذه الأنظمة المفلسة. و ما ينقصنا هو الهمة.
لنشد على يد الشيخ محمد و لنعطية صلاحيات أكثر كوزير دولة للشئون الخارجية. و إن كانت الأمور العائلية تعيق ذلك لنأتي بالنائب محمد جاسم الصقر ليكون وزير دولة للشئون الخارجية للفترة الحرجة القادمة. فمحمد لن يسكت لأمثال عزة الدوري.

بقلم : علي جابر العلي
الكويت 8/2/2003

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s