لنساعد الأمريكان عسكريا

لنشمر عن سواعدنا و نساعد الأمريكان عسكريا. أرسلوا نصف مليون من جندهم لاسترجاع و طننا. و آن الأوان لنساعدهم. فمن ينسى الخير لا خير به. ساعدونا بتحرير الكويت و لنساعدهم بتحرير العراق.
مهما أخطأ الأمريكان بتقديراتهم إلا إن قوتهم الهائلة ستمكنهم من دحر قوات النذل صدام. لقد أخطأ الأمريكان بتقديراتهم. فالجبهة الشمالية أغلقها البرلمان التركي. و توقعاتهم بأن العراقيين سيلقون السلاح و يستقبلونهم بالورود لم تتحقق بسبب الخوف المرعب الذي غرسه صدام بالعراقيين. و توقعات النظريات الحديثة التي تعتمد على الحركة السريعة و القوة الصغيرة لم تنجح في العراق كنجاحها في افغانستان.
مع هذا كله فهم ليسوا بحاجة ماسة لمساعدتنا. و لكن لنقدمها لهم امتنانا لما قدموه لنا لتحرير الكويت. فالصديق الوفي لا ينتظر طلب المساعدة من صديقه، بل يقدمها قبل أن تطلب.
خسر الأمريكان بحربهم مع قوات النذل صدام ما يقارب الاربع دبابات ام ون أي ون. هذه الخسارة لن تؤخر تقدمهم. نحن لدينا ما يزيد على مائتين من هذه الدبابات. لنقدم لهم ما يريدونه من الدبابات المتواجدة لدينا. لنكن مثل الرئيس روزفلت عندما قدم الطائرات لبريطانيا في الحرب العالمية الثانية.
لقد اتضح للقوات الأمريكية الحاجة لقوات إضافية، و هي في طريقها الى الكويت. ولكن لنقدم لهم قوات من الجيش الكويتي لتساعدهم بالحرب. طبعا هناك بعض العوائق لهذا العمل أهمها عملية الاتصالات. ولكن لنقم بالأعمال التي لا تحتاج لمثل هذه القدرة. لتشارك قواتنا في حصار البصرة تحت قيادة الإنجليز بدلا من المارينز. أو لنحرس لهم قاعدة طليل الجوية التي احتلوها مؤخرا. فنحن لدينا معرفة جيدة بمسرح العمليات هناك. و جماعتنا من أول نظرة يعرفون من هو حزبي و من هو ليس حزبي.
يبدو إن الأمريكان ينقصهم من يعرف الناس في الناصرية و النجف. و نحن لدينا من يعرف هؤلاء جيدا. لدينا إناس و هم تحت الاسر خاف منهم النظام العراقي و قدموا لهم المساعدة إلا إنهم رفضوها ليكون حالهم حال أخوتهم بالجيش الكويتي. فقصة اللواء يوسف عبيد الهذال معروفة. لنجند اللواء يوسف الهذال، شيخ من شيوخ قبيلة عنزة، و العميد سعدي فالح الشمري. هؤلاء من يأتوون إلى الذاكرة و أنا متأكد إن غيرهم كثيرون من يخدم أو خدم بالجيش الكويتي.
مجالات المساعدات العسكرية كثيرة. و حبذا لو اتصل الشيخ صباح الأحمد الصباح بالجنرال كولن باول وزير خارجية أمريكا ليقول له التالي ” كولن أنت و والد الرئيس بوش من الجماعة. سخرتوا لنا ما لديكم بمحنتنا. و الآن أنا و أخواني الشيخ جابر و الشيخ سعد نسخر لكم ما لدينا. لا يردكم إلا لسانكم”.

بقلم : علي جابر العلي
الكويت 29/3/2003

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s