مقتل رفيق الحريري: تخلصوا من الزعران

قتل زعران سوريا و لبنان رفيق الحريري. قتلوا معه أمل كل لبناني و سوري في التطور الاقتصادي و الحياة الكريمة. ستنحدر سوريا و لبنان في مستنقع الزعران. و هذا سيؤثر على أستثماراتنا في لبنان و سوريا. قد يأتي الانقاذ من دول الخليج.
من ينظر الى موقع الانفجار الذي ادى بحياة رفيق الحريري يخرج بقناعة قوية بأن هذا العمل لا يمكن ان يقوم به الا عناصر لديها قدرات كبيرة. فمكان الانفجار اختير ليكون هناك أقل عدد من القتلى غير المقصود قتلهم. العبوة وضعت تحت الارض. و الوحيدين القادرين على هذا هم الزعران الكبار. و الزعران مشكلة لبنان و سوريا الازلية.
الناس في لبنان ينقسمون الى زعران و مناح. و الغلبة للزعران. الزعران أناس سيئين. فمن أجل أشباع متعتهم المالية او السياسية لا يتوانون عن القتل و الكذب و الخداع. أناس يرون انفسهم فوق القانون. قليلين الادب. لا يحترمون الا القوة.
أما الناس المناح فهم الطيبين. يؤمنون بالعمل الجاد الشريف. يحترمون الاخرين. ولكن مشكلتهم أنهم ضعاف أمام الزعران. كالخرفان أمام الذئاب.
في أواسط السبعينات رأى زعران المذهب السني بأن بمقدورهم بسط نفوذهم على المسيحين من خلال أستغلال الفلسطينين الذي ينتمون الى نفس المذهب. طبعا زعران الدروز دخلوا في القصة. حتى لا تكون الغلبة للسنة. و دخل لبنان في حرب أهلية. يُقتل الناس على أساس مذهبهم أو لسرقة أموالهم.
و تحت غطاء العروبة دخل الجيش السوري لبنان لحفظ الامن. و دخل معه الازعر الاكبر. تحداه زعران الدروز فقُتل كمال جنبلاط و الد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. تحداهم الشارع السني، فقتلوا سليم اللوزي و قطعوا أصابعه التي كان يمسك بها القلم لكتابة مقالاته. تحداهم المسيحين عندما أتوا ببشير الجميل، المعروف بزعرنته، كرئيسا للجمهورية. ففجروا عمارته و قتل.
عندئذ القى زعران لبنان السلاح و أصبحوا عملاء للأزعر الاكبر. فعلى سبيل المثال أتى لرئاسة الجمهورية أمين الجميل أخ بشير. الذي يسمى رجل الخمسة بالمائة. و أخذوا يمصون دماء و خيرات لبنان. الى أن لم يبقى شيئا في لبنان. عندئذ ذهبوا الى المملكة العربية السعودية للمساعدة. و أجتمعوا بالطائف.
في الطائف أقنعتهم المملكة بأن الطائفية لا خير منها. و أمل لبنان يكمن في القيادات العصرية و النهضة الاقتصادية. لبنان يجب ان يحكم من خلال القانون لا من قبل الزعران. قبل المشاركين في الطائف بهذه المباديء و أقروها من خلال المجلس التشريعي اللبناني.
و جاء رفيق الحريري اللبناني السعودي الى لبنان. ليحقق أهداف أجتماع الطائف. فأعاد إنشاء البنية التحتيه التي سرقت. مد الجسور و الطرق لربط المناطق اللبنانية بعضها ببعض و لربط لبنان بسوريا. نفذ المشاريع الاقتصادية بسوريا و لبنان. كانت لديه رؤية أقتصادية بعيدة المدى. فلبنان لن ينهض أن لم تنهض سوريا.
لم يأتي الحريري بجديد. فالعالم أجمع يتوق الى النهضة الاقتصادية. ولكن الزعران لا يفهمون لغة العصر الحديث. يصعب عليهم العمل المضني و الاجتهاد. يريدون الربح السريع دون أي جهد. و أخذوا يقتاتون من الفتات الذي يقع من مشاريع الحريري. و للأسف شاركهم الحريري بعض من ذلك. حتى زاد الطين بله. فوقف الحريري و قال كفى. عندئذ تم التمديد للرئيس لحود و تمت النية على كسر راس الحريري أن لم ينصاع لهم. لم ينصاع فتمت تصفيته.
و عندما وقف العالم أجمعا للتنديد بسوريا و من جاء معها رأى الزعران الصغار بأن الان قد حانت فرصتهم لكسب قوتهم مجددا. فلبسوا وشاح العفة مطالبن بخروج سوريا. و قاموا بالمظاهرات مقلدين ما قام به أهل أوكرانيا مؤخرا. ولكن الفرق كبير بين متظاهري أوكرانيا الشرفاء و متظاهري لبنان الزعران.
فالمظاهرات اللبنانية كان بها الكثير من الدجالين. فوليد جنبلاط كان ينادي ببقاء السوريين بلبنان منذ ثمان أشهر. هل حانت الفرصة للأخذ بثأر الوالد الان؟ و هناك جماعة العماد ميشيل عون الذين يطالبون بقرارات الطائف بينما هم من أول من عارض قرارات الطائف. و خير دليل على الزعرنة الكلمات البذيئة التي كانت تستعمل.
ان خرجت سوريا من لبنان سيعيث به زعران الطوائف فسادا. و ان بقيت سيعيث به الازعر الاكبر و عملاءه فسادا. و كلاهما به ضرر للبنان بالدرجة الأولى و من يؤمن بلبنان من أبناء الخليج. سيمصون خيرات لبنان الذي عادت له العافية. سيسرقوا مشاريعنا الاستثمارية. سيزعجونا خلال فترة تسيحنا في ذلك البلد البديع. أذا علينا ان نتخلص من جميع الزعران في لبنان و سوريا.
و حبذا لو ان يرسل زعماء دول الخليج رسالة واضحة الى رؤساء سوريا و لبنان. تخلصوا من الزعران. أياكم التحرش بسياحنا. أياكم التحرش بمشاريعنا الا قتصادية. أياكم التحرش بمن يتعامل معنا من اللبنانيين و السورين الشرفاء. و إلا سوف نوقف جميع مشاريعنا و سنسحب جميع الارصدة التي تدعم إقتصادكم.
لا أتصور هذا السيناريو ببعيد. فالعدد الهائل من آل سعود الذي أتى الى لبنان و تسمية شارع بأسم رفيق الحريري بالرياض، مؤشرات تحمل بطياتها رسالة واضحة. ولكن لتكن الرسالة أوضح. فالزعران قليلي الفهم. لننقذ الشعب اللبناني و السوري من الذئاب.

الكويت 1/3/2005

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

4 Responses to مقتل رفيق الحريري: تخلصوا من الزعران

  1. ابو وليد كتب:

    سيدي انها وراثه من بيت كرامي الى الصلح الى الجميل الى جنبلاط،ممالك ووراثات ووثت الحشيشوالدعاره وتجارة التهريب وكل الفساد،سيدي الفساد في المنطقه سواء الأخلاقي او السياسي او الأقتصادي،فقط ضع ما شئت من انواعه اتحداك ان لاتجد منبعه بيروت او الجبا او البقاع او ايا من تلك التخوم الفاسده…..لعنت الله على الفساد واهله

  2. جاسم محمد العيد كتب:

    الحاله مستعصيه في لبنان ومعقده تماما , فالساسه في لبنان نفسهم لا يدرون مالذي يريدونه . وطريقه حياتهم السياسيه مختلفه عن كل العالم فالمناصب محدده مسبقا على اساس طائفي وديني يجعل الكل يحقد على الاخر في الخفاء . والتدخل الامريكي سيكون حازم كما هو واضح من خلال الاخبار التي تصلنا من البيت الابيض . فالبدايه ستكون في سوريا وبعدها لبنان . والاستقاله الاخيره للحكومه اللبنانيه هي التي حددت هذا المسار المستعصي , بعد اغتيال الحريري .

    وكما ذكرت فالمال والاستثمار الخليجي مأثر بصوره كبيره جدا في لبنان , ومجلس التعاون بامكانه التدخل في الوقت الصحيح لانقاذ ما يمكن انقاذه والا النهايه ستأتي مع الوقت القريب .

  3. بهبهاني كتب:

    وليد جنبلاط متلون مثل الحرباء و له الف قناع و قناع
    جلاء القوات السورية لن يحل مشكلة لبنان ذلك لان قيادات لبنان او زعرانه ليسوا اكثر من أمراء حرب صغار , هل ان تجربة الحرب الاهلية المريرة التي عاشها لبنان ستكون نافعة في وضع خط أحمر أمام التقاتل الداخلي ؟

  4. boh كتب:

    عزيزي بوسالم :
    مقالك يعاني من مشكلة لغوية اولا حيث أن الترابط بين الفقرات بحاجة الى اعادة صياغة ، وثانيا يجد القارئء مزيد من التناقض بين الفقرة والاخرى فانت في البداية تمتدح الحريري ثم تهاجمه بقولك انه اصطف مع المارقين في لهف لبنان ؟ . ايضا كيف يمكن للعقل البشري أن يهظم مقولتك بأن الشرفاء اللبنانين الذين قدر عددهم بين 800 الف الى مليون هم من الزعران !!! وقارنتهم باوكرانيا التي اطاحت بالحرس القديم من بقايا الشيوعية والذين زوروا الانتخابات جهرا ( هل يعقل ان يكون هؤلاء الشباب الذين رفعوا علم لبنان ولم يرفعوا اعلام حزب الله هم من الزعران هل يمكن أن تقول بأن الذين يطالبون بأستمرار احتلال بلدهم من دولة اخرى هم انقى من هؤلاء الثوار ؟ هل كل من يقف في سبيل الديمقراطية والاستقلال والاحتلال هم من الدجالين وهل يعقل ان يكون مئات الالوف من المتظاهرين في سبيل الحرية هم من المنافقين هل تذكر ما قام به حزب الله ضد الكويت هل نسيت ممارسات السوريين في الكويت ايام الحرب العراقية الايرانية وعندما نهب جيشهم الشجاع المباني التي كانوا يخيمون بها بعد تحرير الكويت . اطيب التحيات ا1ا كنت تؤمن بالراي والرأي الاخر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s