تفوق المصريون على الامريكان

تفوقت جمهورية مصر العربية على الولايات المتحدة الامريكية بخدمات الهاتف الخليوي. هذا ما اكتشفته اثناء رحلتي الاخيرة الى مصر. اليكم روايتي و نتائج بحثي.
في كل عام بمناسبة عيد الاضحى تسافر والدتي الشيخة سبيكة دعيج الصباح و خالتي الشيخة بدرية دعيج الصباح الى مصر لتوزيع بعض أضاحيهم هناك. فبمصر توجد عوائل لا تأكل اللحم الا مرة بالشهر. و خير اضحية هي لمن بحاجة لها. و عملا بالآية الكريمة “ بَرا بوالدتي “ نسافر انا و أخوتي لقضاء بعض الوقت معهم هناك. و كل عام ارجع من هذه السفرة و أنا مستاء لحالة مصر إلا هذه السنة!
فبينما كنت اخبر الاخوة بديوان الشيخ فهد جابر الاحمد عن رحلتي الى مصر، قدم لي الصديق العزيز فيصل الغريب شريحة دفع مسبق لهاتف خليوي مصري. و عندما حطت الطائرة بمطار القاهرة و اخذت تدرج الى الموقف المحدد لها، ادخلت الشريحة بهاتفي. و تعجبت عندما رأيت علامة 3g على شاشة الهاتف. ما هذه التغطية الجيدة؟! فقررت ان امتحن نظام موبينيل. ففتحت برنامج سكايب لأرى ان كان يعمل. و إذ به يعمل و انا لا ازال بالطائرة. فكلمت زوجتي بالكويت. و اذ بصوتها واضح و كأنني لا ازال بالكويت!
و عندما خرجت من المطار وجدت احمد سائق الوالدة ينتظرني كالعادة ليأخذني الى الفندق و يأخذ الاغراض التي جلبتها من الكويت للوالدة. و نحن في الطريق اخبرته عما حدث. و اخذ يحدثني عن تطور خدمات الهاتف الخليوي بمصر و التكاليف البخيسة لهذه المكالمات. الصراحة لم اصدقه!
فأخذت امتحن نظامهم بشدة. كنت استعمل سكايب بكثرة متوقعا ان يقطع بين ابراج الارسال كما يفعل بالكويت، لم يقطع. و عندما تشتد زحمة المرور بالقاهرة اشغل يوتيوب لترى الوالدة و خالتي بعض مقاطع درب الزلق و اغاني عوض الدوخي، لم يقطع.
و بما ان نظم الاتصالات احد هواياتي قررت ان اقارن بين نظم الدفع المسبق للهاتف الخليوي في امريكا و مصر. و كانت النتيجة ان هذه الخدمة افضل بمصر. و هذه عناصر المقارنة.
اولا: تكلفة ال 3g. في امريكا تدفع دولار واحد باليوم و تقدم لك شركة Verizon خدمة الانترنت. بينما في مصر تدفع حسب كمية المعلومات المستقبلة. مما يعني ان التكلفة بمصر اكثر بكثير من امريكا. و بهذا العنصر نجد ان امريكا افضل من مصر.
ثانيا: سعر الدقيقة للمحادثة الصوتية. في مصر حسب نظام “ كل الناس “ الذي تقدمه شركة اتصالات سعر الدقيقة 19 قرشا. يعني عشرة فلسا كويتيا. بينما في امريكا تقدم شركة T-Mobile الدقيقة ب 12 سنت امريكي. يعني 30 فلسا كويتيا. سعر الدقيقة بمصر ارخص، مما يعني ان مصر افضل من امريكا!
ثالثا: جربت الثلاث شبكات بالقاهرة فودا فون و موبينيل و اتصالات و التغطية كانت رائعة. بينما من قراءتي لهذه الخدمة في امريكا، اجد الناس تشتكي من تغطية الشركات الامريكية ببعض المدن الكبيرة مثل سان فرانسيسكو.
رابعا: الادارة. عنصر الادارة ليس مهم كثيرا ولكن نتائجة تبعث الفخر لي كعربي. هناك بمصر ثلاث شركات. فودافون بإدارة غربية. و موبينيل و اتصالات بإدارة عربية. وجدت ان خدمة موبينيل و اتصالات افضل من فودا فون. فعندما حاولت استعمال نظام ال 3g بشبكة فودا فون احتجت الى ادخال بعض المقاييس و بعض الخدمات لم تعمل. بينما بالنسبة للشركتين الاخريتين كل ما علي هو ادخال الشريحة بالهاتف.
تركت مصر هذه المرة و انا فرح. فتطور الدول يعتمد على تطور نظم الاتصال بها. رأيت املا ان تكون مصر “ ارضها ترب و اهلها طرب “. و أود ان اهدي نتيجة هذا الفوز للرئيس حسني مبارك. الذي لولا قيادته المستنيرة لما حققت مصر هذا التفوق.

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

7 Responses to تفوق المصريون على الامريكان

  1. طالع كتب:

    كان من باب أولى أن تتم المقارنه مع خدمات الهواتف النقاله وتسعيرتها في الكويت مع خدمات الهاتف النقال وتسعيرتها في مصر قياساً مع مستخدمي الخدمات من الكويتيين والمصريين بين الكويت ومصر ومستخدمي الخدمات بين الكويت ومصر مجتمعين والولايات المتحده فلن تجد مقارنه عدديه بين الأثنين
    وأيضا لك أن تتطرق عن الغلاء الفاحش في أسعار الخدمات الهاتفية النقالة في الكويت عن أي بلد في العالم أو حتى الخدمات الهاتفية المقدمة من شركات كويتية خارج الكويت عنها داخل الكويت

  2. MAMAAR كتب:

    السلام عليك
    الحمدلله على السلامه اولا
    ثانيا: اتفق مع راي اخوي الذي علق بداية
    نبي نسوي مقارنه مع التسعيرة المكالمه الهاتفيه لدينا صحيح ان بعض الشركات قللت سعر التسعيره بعدما صعدت النجوم على جيوبنا
    بس الى الان الخدمات سيئه مقارنه مع كثييير من الدول
    طبقت قانون هات مابجيبك يأتيك مافي الغيب
    ومصر دائما ارضها ترب واهلها طرب رغم الحياة الخانقه بسب بناء القاهره على شكل راسي مقارنة مع بغداد الرشيد الافقيه!

  3. nawal كتب:

    كنت أتمنى أن تهدي فوزا آخر للرئيس المصري
    وأتساءل ؛ أيهما له الأولوية لتطور الدولة؟؟
    رفع مستوى الاتصالات،
    ام رفع مستوى الانسان الذي يفتقر لأدنى الحاجات الأساسية؟!

    ثم انه لو لم تكن الدقيقة ب19 قرشا في مصر لما وجدت شركات الاتصال عملاء لها.
    واعتقد ان المقارنة هنا بين البلدين جائرة إذ ان متوسط دخل الفرد بمصر ليس ثلث دخل الفرد بالولايات المتحدة.. وبذلك لاتكون سعر الدقيقة بمصر ارخص..فالعشر فلوس للفرد المصري ليست قليلة كما ننظر نحن بالكويت اليها..

    تقبل مروري،،

  4. الأخت nawal،
    نظم الاتصالات احد عناصر تطور الدول.
    طبعا مصر امامها الكثير من التحديات.

  5. abdullah كتب:

    يعطيك العافيه على المقال,,
    انا معاك بأن شركات الاتصالات المصريه تفوقت على الامريكيه في 2009 كنت في لوس انجلوس وكنت استخدت خط مسبق التعبئه وكان يتم خصم 25 سنت عند استلام المسج!!!!
    ملاحظه: 19 قرش= 1فلس

  6. خَيَال كتب:

    سيدي الكريم
    لا أفهم في موضوع الإقتصاد بشكل عام ولكن أعرف في معنى أن تجد من يقدم خدمة تتمتع بالجودة والسعر وهنا أجد أن عامل الجذب في الشركات المصرية شي مغري جداً لم أزر مصر ولكن بلا شك هي بلد جميل ويستحق المستخدمة هناك كم كبير التخفيضات …
    كن بحفظ الله يا شيخ

  7. أ.د. محمد ابراهيم السقا كتب:

    شكرا بو سالم على موضوعاتك المتنوعة التي تتحفنا بها من وقت لآخر، استمتعت بهذا المقال. نحن في الدول النامية أمامنا الكثير مما يمكن فعله لكي نرفع من مستوياتنا ونمضي قدما في طريق التحضر، والولايات المتحدة، على الرغم من كونها أكثر دول العالم قوة من الناحية الاقتصادية والعسكرية، إلا أنها ليست أكثرها تقدما في كافة المجالات، وأنه عندما تنطلق الفرص أمام القطاع الخاص وتهيئ له فرص التنافسية فإنه يبدع ويبتكر ويتفوق على الكثير من منافسيه. هناك دول منذ عقود قليلة لم يكن يشار اليها على الخريطة، اصبحت اليوم من اكثر دول العالم تنافسية عندما تهيأت لها فرص الانطلاق في ظل بنى تحتية مناسبة وسياسات حكومية فعالة وحكومات نظيفة، والقائمة طويلة. ما أقصد أن اصل اليه هو أننا لو اطلقنا المجال للمبادرات الفردية الخاصة في دولنا ورعينا تلك المبادرات وقدمنا الدعم اللازم وقضينا على الفساد… الخ، فسنجد بلادنا في مقدمة أكثر دول العالم تنافسية، وصدقني الانسان العربي مبدع لو توافرت له بيئة الابداع المناسبة.
    أعود لموضوعك، نعم بو سالم مدى توافر خدمات الانترنت وتكلفتها تعد في عالم اليوم من أعمدة التنافسية التي يرتكز عليها ترتيب دول العالم وفقا للتقرير العالمي للتنافسية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وهي أحد ركائز التطور كما ذكرت. ومرة اخرى كما ذكرت امامنا في مصر، والعالم العربي قائمة طويلة جدا من التحديات تحتاج منا ان نبذل اقصى ما نستطيع لكي نقهرها ولا ندعها تقهرنا أو تقهقرنا الى الوراء.
    الأخ عبد الله 19 قرشا = حوالي 9 فلوس.
    تحياتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s