أفضل نتائج الربيع أو الغضب العربي

طلب السلطة الفلسطينية من الامم المتحدة الاعتراف بها كدولة، أفضل نتائج الربيع أو الغضب العربي. تحرك به الكثير من الفوائد للقضية الاسلامية  و العربية بأقل التكاليف. بهذه المقالة سأشرح طرق طلب الاعتراف. الفوائد التي سيجنيها الفلسطينيون. ولكن مهما كانت النتائج ايجابية إلا انها لن تحقق المطلوب كاملا.
طلب السلطة من الامم المتحدة الاعتراف بها ليس بذلك الامر المعقد. انا متأكد ان القائمين على السلطة لم يخفى عليهم هذا الخيار. ولكنهم لم يتحركوا بهذا التوجه بسبب الضغوط الامريكية و الاوروبية. و طبعا من أهم همومهم رضاء من يعطيهم الاموال العامة و الخاصة. و خير دليل على الكسب الغير مشروع و البذخ الصارخ صور بيت محمود دحلان في غزة. طبعا عندما اتى الربيع العربي عرف هؤلاء القادة بأن أيامهم معدودة اذا لم يعملوا لتحقيق امال الشعب الفلسطيني. و بداء العمل لطلب الاعتراف من قبل الامم المتحدة.
تقدم السيد محمود عباس بالطلب الى امين عام الامم المتحدة. يطلب الاعتراف بهم كدولة عضو حدودها تلك القائمة قبل حرب 1967. طلب يذهب الى مجلس الامن الذي قد يوافق او لا يوافق عليه. غالبية أعضاء مجلس الامن يريدون الاعتراف بفلسطين كدولة. ولكن قرارات مجلس الامن خاضعة لحق الفيتو. و ايا من الاعضاء الدائمين له حق الفيتو. امريكا ستستعمل حق الفيتو. و بهذا الحالة لن يعترف بفلسطين كدولة عضو بالامم المتحدة.
هناك خيار اخر و هو الطلب من الجمعية العمومية للأمم المتحدة الاعتراف بفلسطين و حدودها المذكورة سابقا كدولة عضو غير مشارك. Non-Member State. الدول الدائمة بمجلس الامن ليس لها حق الفيتو على هذا الطلب. و بما ان الفلسطينيون حاصلون على العدد المطلوب من الدول الاعضاء المؤيدة لإنضمامهم سيوافق على هذا الطلب و ستعترف الامم المتحدة بفلسطين كدولة.
هذا الاعتراف يعطي الفلسطينيون الكثير من الحقوق التي كانت امريكا و الدول الاوربية و طبعا اسرائيل تحجبها. سيعطي الفلسطينيين حق القدس كعاصمة لهم. القدس الشرقية لم تكن جزء من اسرائيل. ستعطي الدولة الفلسطينية الحق المطالبة بحدودها التي تعديت عليها المستوطنات.
فمن خلال الذهاب الى محكمة العدل الدولية ممكن للفلسطينيين ان يطالبوا بحدودهم ما قبل حرب 67. هناك الكثير من المخالفات التي ارتكبها الاسرائيليون من خلال احتلالهم. خير مثال الحائط الذي اعترضت عليه المحكمة الدستورية في اسرائيل. و طبعا المستوطنات. و الكثير من الحقوق التي تعدي عليها. مثل حق العودة لمن هجر من بيوتهم قسرا في حرب 67.
كذلك من حق الدولة الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية. فالكثير من الاعمال الي قام بها الاسرائيليون تقارب الاعمال الاجرامية. و على سبيل المثال كانت القيادة في الجيش الاسرائيلي تعطي اوسمة لمن يقتل فلسطينيا. و الكثير من التقارير الدولية تدين التصرفات الاسرائيلية. الاعتراف سيعطي الفلسطينيون حق  طلب محاكمة من يشتبه بقياهم بأعمال اجرامية. و خير مثال على ذلك عندما لم يذهب وزير الخارجية الاسرائيلي الى المملكة المتحدة لأن المحكمة الجنائية الدولية كانت تحقق بتهم سيقت اليه.
ولكن الامور لن تكون بسهولة التحاكم داخل الدول. فإسرائيل و امريكا ليسو أعضاء في المحكمة الجنائية. و بذلك ليسوا ملزمين بقراراتها. طبعا قرار المحكمة قد لا ينفذ ولكن له قيمة معنوية تحرج اسرائيل بالمحافل الدولية. و نفس الشيء ينطبق على محكمة العدل الدولية. قد تعطي الفلسطنيين حقوقهم ولكن من سيضمن التطبيق. وأرجع و اقول بأنه عندما تعطي هيئة دولية حقا ما، فهذا الاعطاء بنفسه مكسب.
و في النهاية يجب ان نشد على عضد القيادة الفلسطينية لتوجهها هذا. ولكن القضية الاسلامية العربية لن تجد لها الحل العادل الا من خلال صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة الامريكية و اوروبا. و هذا موضوع معقد و بحاجة الى تضافر جهد الجميع. قد يكون ايضا من فوائد الربيع العربي بداية العمل على هذا التوجه. لكنني غير متفائل فالطريق صعب و بحاجة الى عقول ليست متوفرة لدينا حاليا.

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s