كذبت الجريدة الكويتية

للأسف كذبت جريدة الكويتية بعددها الصادر الاحد 13 يناير 2012. أمر يحز بالنفس. فمن أهم مقومات النظام الديموقراطي هو حرية الكلمة الصادقة. و الكلمة الكاذبة كالتي جاءت بها الكويتية تعتبر هدم للنظام الديموقراطي و خداع للناس. إن دل هذا الامر على شيء فأنما يدل على ضعف نظامنا القانوني و الديموقراطي.
في ذلك العدد نشرت الكويتية خبر في صفحتها الاولى عنوانه ” الرئيس الاسرائيلي يقر باغتيال عرفات”. و قالت بنفس الخبر بأن شيمون بيريز قال ” ما كان ينبغي اغتيال ياسر عرفات “. و من ثم تنتقل الجريدة الى ذكر تكهنات حول أسباب موت ياسر عرفات. و نسبت الخبر الى مقابلة اجرتها الجريدة الامريكية نيويورك تايمز مع الرئيس الاسرائيلي. و لمن يريد ان يتأكد بنفسه من الخبر هذا هو الرابط لمقالة الجريدة الكويتية.
http://www.alkuwaitiah.com/ArticleDetail.aspx?id=27976
إستغربت مثل هذا الخبر. فكيف يقول الرئيس الاسرائيلي مثل هذا الادعاء و التحقيق حول سبب موت ياسر عرفات لم ينتهي. ليس من المعقول ان يتهم رئيس جمهورية بلادة دون ان يكون هناك تحقيق مستفيض ببلادة. شيمون بيريز سياسي و اداري محنك، غير ممكن ان يرتكب خطاء بالتعبير او الحوار.
فقررت ان اذهب الى جريدة النيويورك تايمز و اقراء الخبر مباشرة. و لم اجد بالمقالة اي نص يقول به شيمون بيريز ما نسب اليه. يعني الجريدة الكويتية نسبت الى شيمون بيريز كلاما كذب. كلاما لم يقله الرجل. و من يريد ان يتأكد هذا هو الرابط لتلك المقالة.
http://www.nytimes.com/2013/01/13/magazine/shimon-peres-on-obama-iran-and-the-path-to-peace.html?pagewanted=all&_r=0
للأسف لمصلحة من هذا الكذب لا ادري. مهما كذبت الكويتية فلن تؤثر على التحقيق الدولي الذي يجري حول وفات ياسر عرفات. عندما يرى قراءها هذا الكذب لن يصدقوا اخبارها بالمستقبل. ستخسر الجريدة قراءها و توزيعها و ربحيتها. للأسف نهجنا بالكويت الى مزج الرأي مع الخبر. فأصبح الرأي و الكذب واحد. الخاسر الاكبر من يعتمد على وسائل الاخبار الكويتية ألا و هو المواطن الكويتي.
أدعو الصحف الكويتية الى الإلتزام برأيها و شرحه بكل تفصيل و مقدرة أقناع. ولكن رجاء لا تستخفوا بعقولنا.

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to كذبت الجريدة الكويتية

  1. Basil Alqudwa كتب:

    You didn’t think that Arafat should be assassinated.
    No. I thought it was possible to do business with him. Without him, it was much more complicated. With who else could we have closed the Oslo deal? With who else could we have reached the Hebron agreement? On the other hand, I tried to explain to him, for hours on end, a complete educational course: how to be a true leader. We sat together, with me eating from his hand. It took courage. I told him he must be like Lincoln, like Ben-Gurion: one nation, one gun, not innumerable armed forces with each firing in a different direction. At first, Arafat refused, he said, “La, la, la” [Peres does a fairly convincing imitation of Arafat saying “no” in Arabic], but later he said, “O.K.” He lied right to my face, without any problem [regarding promises to fight Palestinian militias and insurgencies].

  2. عبدالحمبد فهد الصالح كتب:

    شكرا على هذا البحث والإيضاح أخي بو سالم. من الذي يكذب على القراء في الكويت؟ هل هم أصحاب الصحف كما فعلت “الكويتية” حول موت الخائن عرفات أم هم بعض العملين في صحافتنا من بعض الإخوة العرب الذين يستغلونها لتسويق أجنداتهم الخاصة، بينما ملاك الصحف غافلون؟ هل يريدون تغييب عقولنا وغسل أدمغتنا بشأن مسألة فلسطين وتعليق كل بلاويهم وأخطائهم على الشماعة الإسرائيلية كما فعلوا خلال ستين عاما؟
    ننتظر من وزارة الإعلام أن تعلن لنا عن رأيها وموقفها حول هذع الكذبة وانعدام الأمانة الصحفية وأن تتخذ بحقها الإجراء القانوني الرادع، وإلا فلتغلق هذه الوزارة أبوابها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s