شكرا يا أبناء مصر، كسرتم طوق الوصاية.

  شكرا يا أبناء مصر. لقد كسرتم طوق الوصاية الدينية على العمل السياسي. طوق يئن منه العمل السياسي بالعالم الاسلامي. للنجاح عليكم تخطي صعاب عدة. كسركم لهذا الطوق،  سيغير الكثير من  النظم التي تخلط الديمقراطية مع الوصاية الدينية  مثل النظام الاسرائيلي و الايراني و التركي. علينا مساعدتكم بالرأي قبل المال.

  أول مرة أشاهد منطق الوصاية الدينية على العمل السياسي كان بعد تخرجي من الجامعة. كانت هناك مناظرة بين الوزير السابق السيد يوسف الرفاعي و المنظر الشيوعي خريج الجامعة الامريكية في بيروت الدكتور احمد الخطيب. و كانت التنبؤات  كلها تتوقع فوز الدكتور الخطيب بالمناظرة. و قد لا ابالغ ان قلت بان الكويت بأجمعها كانت تنتظر رؤية هذه المناظرة. بدأها السيد يوسف الرفاعي بسؤال الدكتور الخطيب اذا ما كان مسلما. طبعا لم يكن امامه إلا الإجابة بالايجاب. و من هنا اخذ السيد يوسف يتسلسل بمنطق يوناني محكم الوصلات. ليستخلص بأن الدكتور الخطيب ليس لديه فكر يؤخذ به.

  منطق السيد يوسف الرفاعي منذ تلك الليلة و حتى حاضرنا السياسي الان لم يجد من يدحره. غير القانون ليلقي الكثير من لم يسدد ديون بنك الاخوان المسلمين بالسجون. رأينا فضائحهم بالمؤسسة التعليمية. رأينا المخالفات المالية بمؤسساتهم الخيرية  تلقى بالمسؤولية على موظفين صغار. و الان هناك فضيحة بمؤسسة من مؤسساتهم تبحث عن كبش فداء. و بقينا كالخرفان نخاف مواجهة الفكر الديني السياسي.

  و أتى الربيع العربي و حكم مصر الاخوان المسلمين. وعدوا بالتعددية و نكثوا بها. وعدوا بمشاركة الجميع بالحكم و استحوذوا عليه. وعدوا بالادارة الخيرة للدولة و اذا بها تئن من سوء الادارة. و شح الوقود بدولة منتجة للنفط. و لم تجد  الناس رغيف الخبز. واذ بعملتهم تفقد الربع من قيمتها. أمر لا يحتمل.

  فتظاهر ما يقارب العشرين بالمائة من المصريين رافضين حكم حزب اخوان المسلمين. لم ينفوا هويتهم الاسلامية ولكن رفضوا الوصاية الاسلامية على العمل السياسي. شجاعة فكرية لم ترى من قبل  بالعالم الاسلامي الديمقراطي. لم نراها في اندونيسيا او ماليزيا او الباكستان او ايران او الكويت او العراق او تونس. رأيناها فقط في مصر.

  فكر سياسي جديد. متمسكا بهويته الاسلامية. فغالبية المتظاهرين من النساء كانوا ملتزمين بالزي الاسلامي من خلال لبس الحجاب او النقاب. ولكن رافضين الوصاية الدينية على عملهم السياسي. مصرين على انهم أعلم بدنياهم. به التحدي لفكر الحكم الاسرائيلي و التركي.

  هل إسرائيل بلاد ليعيش بها اليهود أو بلاد النبي يعقوب ( اسرائيل هو الاسم الثاني للنبي يعقوب )؟ اغتصبتم اراضي الفلسطنيين بأي حق؟ هل انتم دولة دينية او مدنية؟

  تركيا تريد دخول الاتحاد الاوربي. و الاوربيون حذرين من هويته حكمهم الاسلامي. حان الوقت للأتراك ان يقولوا نحن مسلمون ولكن نرفض الوصاية الاسلامية. عندئذ سيقبل بهم الاوربيون.

  و قبل ان انهي مقالتي اود ان ابين التناقض بالموقف الامريكي. تعلمون جيدا بان من يؤمن بالوصاية الدينية يقف ضد السلام بالشرق الاوسط. تريدون دخول تركيا الاتحاد الاوربي و الاوربيون حذرين  من الوصاية الدينية على الحزب الحاكم بتركيا. أليس من المنطق ان تقفوا مع من رفض الوصاية الدينية على العمل السياسي.

  علينا مساعدتهم. فنجاهم نجاح لنا. و ان فشلوا فسنبقى نئن من الوصاية الدينية على العمل السياسي.

  و لتكن رسالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أساس مساعدتنا. علينا و عليهم الحكمة و التعقل لحفظ حق كل الاطراف بالعمل السياسي.


الكويت 7/7/2013

 

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

One Response to شكرا يا أبناء مصر، كسرتم طوق الوصاية.

  1. basees كتب:

    أول طوق يكسر. وأتسائل، هل بدأ العد؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s