إحذروا الادوية  الهندية

  و انا اتصفح موقع صحفية النيويورك تايمز شدت انتباهي مقالة عن زيارة الدكتورة مارجرت هامبورج رئيسة هيئة الاغدية و الادوية الامريكية للهند. سبب الزيارة كان الغش و اساليب الإنتاج المتدنية  للأدوية ذات الاسم العام بالهند. و كنت و انا اقراء هذه المقالة اتساءل عن الربع الذين يتعاطون الفياجرا الهندية. و صناعة الادوية عندما تقع بأيد غير امينة  تسبب الكثير من الامراض. و هذا قادني للتساؤل عن بلدنا الكويت و ضعفه الجغرافي و السياسي. و ما العمل لحماية أحبائنا؟
  الأدوية ذات الاسم العام هي الادوية التي انتهت فترة الحقوق الفكرية لمبتكرها. و بعد انتهاء الفترة يحق لأي شخص ان ينتج هذه الأدوية.  و على الحكومات التي دولها تستورد هذه الأدوية ان تتأكد من انها تتطابق الوصفة العالمية لهذا الدواء و ان انتاجها قد تم بطريقة معقمة. بحيث لا تضر صحة الانسان. و بالطبع هذه الادوية تكون قليلة الاسعار مقارنة بمثيلاتها السابقة. و على سبيل المثال دواء الليبيتور قد قل سعره بسبب انتهاء فترة الحقوق الفكرية.
  يبدو بأن قطاع انتاج هذه الأدوية كبير بالهند. فالهند هي ثاني اكبر مصدر لهذه الأدوية لأمريكا.و ان اربعين بالمائة من الادوية التي تباع في امريكا  دون وصفة طبية منشأها الهند. و ان الهند تصدر ما قيمته 15 بليون دولار سنويا من هذه الادوية. أرقام مذهلة. مما يعني ان سوق الكويت ليس بمنأى من هذه الادوية.
  ولكن مشكلة هذه الادوية كما جاء بالمقالة ان بها الكثير من الغش. هيئة الصحة العالمية تقول بأن 20 بالمائة من الادوية مزورة.  و اساليب الانتاج لا تتم بطرق معقمة. فالمقالة تذكر ان هناك الكثير من الذباب بمراحل حرجة من عملية انتاج الادوية. و ان هناك كذب بالإدعاء بمواصفات هذه الأدوية. و ان بعض الملصقات التي تدعي بأن هذا الدواء قد انتج من بعض الشركات الملتزمة بالأسس الصحيحة للإنتاج، مزورة. أي انها قد صنعت بشركات اخرى.
  و على سبيل المثال هناك شك بأن الأدوية سببت وفاة مئات الخدج في كشمير. و في كمبالا بأوغندا اكتشفوا ان الادوية المعالجة للسرطان التي تأتي من الهند مزورة و ان حالة المرضى لم تتحسن كما يجب من خلال اخذ هذه الادوية. و عددوا الكثير من هذه الادوية. منها دواء يسمى Methotrexate . وصفه لي الطبيب المتميز ابراهيم خضير نهار للمرض المناعي الذي اعاني منه. و بالحال هرولت الى علبة الدواء و لله الحمد اكتشفت ان الدواء قد صنع بالمملكة المتحدة.
  و هذا قادني للتساؤل عن أوضاعنا بالكويت. هناك الكثير من الأدوية التي تدخل الكويت بشكل شخصي او بشكل منظم. فالكثير منا يحضر معه الفياغرا أو أدوية الرشح أو السعال من  الهند و ايران و مصر كهدية للربع. و هناك منها يباع بالسوق العام. الحل الوحيد هو التوعية العامة. و من افضل الطرق حملات التوعية التي يقيمها الدكتور جابر الخالدي.
  ولكن ماذا عن الضغوط الدولية؟ هناك من اخبرني بأن احد الأدوية المعالجة لداء السكري المستوردة من دولة الامارات العربية المتحدة لا تأتي بالنتائج المتوخاة منها.
  و في النهاية علينا نشر الثقافة الطبية من خلال البرامج التلفزيونية و التواصل الاجتماعي  تدار من اطباء طليقي الرأي و اللسان مثل الدكتور وليد الضاحي.
  و تبقى المسؤولية النهائية،  مسؤولية الشخص نفسه. هو المسؤول عن الحفاظ عليها.

 

Advertisements
هذا المنشور نشر في مـــقـــالات الكــاتــب. حفظ الرابط الثابت.

One Response to إحذروا الادوية  الهندية

  1. مريم كتب:

    و الله الادوية الهندية مشكلة بعضها ,, تريد الصراحه كلا الاعشاب مختلطة بالكيماوي مشكلة خاصة للي يبيعون البضايع كاحبوب تخسيس او تجميل لربات البيوت الخ مشكله بجد بعض الحريم دخلوا الانعاش و السبه هاي الادويه و الاعشاب الخ !!

    اي نعم بعض الاعشاب للي تحت اشراف الطبي متخصص مفيده للجسم و لامراض و تعالج لكن ايضا للبعضها خطورة تؤدي ال الوفاة او تشوه ,,,

    مريم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s